لن يضطر آلاف المسافرين يوميا بين أقصى جنوبي إسبانيا وجبل طارق -الإقليم البريطاني- إلى عبور حدود مادية بدءا من اليوم الأربعاء، حيث أزيل السياج الحدودي، وأصبحت حرية التنقل مكفولة بموجب معاهدة تاريخية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، أُقرت بعد سنوات من المفاوضات الشائكة عقب خروج بريطانيا من التكتل.
ويقع جبل طارق -الإقليم البريطاني المتنازع عليه الذي يقطنه 38 ألف نسمة- في الطرف الجنوبي من شبه جزيرة إيبيريا، في موقع إستراتيجي على بُعد أميال قليلة من المغرب، حيث يلتقي المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط.
بعد منتصف الليلة الماضية بقليل، عبرت حشود من الناس بحرية بين مدينة "لا لينيا دي لا كونسبسيون" الإسبانية وجبل طارق في كلا الاتجاهين، وارتدى العديد من الأشخاص قمصان المنتخب الإسباني لكرة القدم بعد فوزه على نظيره الفرنسي في نصف نهائي كأس العالم أمس، مما زاد من أجواء الاحتفال.
وفي تصريحات تلفزيونية أمس، قال رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو "ما تشعر به هنا هو روح الأخوة بين الشعبين".
عندما غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي عام 2020، بقيت العلاقة بين جبل طارق والاتحاد الأوروبي عالقة، كما أن التقدم الذي أحرزته المحادثات السابقة بشأن اتفاق يضمن استمرار تدفق الأفراد والبضائع عبر الحدود كان بطيئا.
وفي العام الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة اتفاقا بشأن هذه القضايا.
💬 التعليقات (0)