قال الخبير في شؤون منظمات المجتمع المدني، د. محسن أبو رمضان، إن استهداف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل لجهاز الشرطة يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى خلق حالة من الفوضى والاضطراب داخل المجتمع الفلسطيني، عبر ضرب المؤسسة التي تمثل العمود الفقري لتطبيق القانون وحماية النظام العام.
وأوضح أبو رمضان، في تصريح خاص ب"الرسالة نت"، أن الشرطة تشكل المرجعية الأساسية في إنفاذ القانون، وحل المنازعات، والحفاظ على الأمن المجتمعي، مشيرًا إلى أن استهداف أفرادها ومقارها يهدف إلى إضعاف قدرتها على أداء مهامها، بما يفتح المجال أمام انتشار الفوضى والعبث.
وأضاف أن الاحتلال، بالتوازي مع استهداف المنظومة الشرطية، يهيئ بيئة تسمح لبعض المتعاونين معه أو المستفيدين من حالة الانفلات باستغلال غياب الرقابة، بما يشمل تنامي أنشطة تجار الحرب، ورفع الأسعار، وتهريب مواد خطرة تحت غطاء المساعدات الإنسانية، الأمر الذي يفاقم معاناة المواطنين.
وأكد أبو رمضان أن استهداف مراكز الشرطة لا يمكن فصله عن منهجية العدوان الرامية إلى تفكيك البنية المجتمعية الفلسطينية، وإحداث حالة من التخريب والاضطراب في النسيج الداخلي، بما ينعكس سلبًا على حياة المواطنين واستقرارهم، داعيًا إلى حماية المؤسسات المدنية والخدمية التي تؤدي دورًا أساسيًا في صون السلم الأهلي وتعزيز صمود المجتمع.
💬 التعليقات (0)