تارة يختار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغياب التام عن منصة التصويت في اللحظات الأكثر حرجا تحت قبة البرلمان، وتارة أخرى يمر عبر قاعة الكنيست سريعا ليرصد انقساما برلمانيا غير مسبوق.
وخلف هذا المشهد المربك، تعيش الأوساط السياسية في إسرائيل صراعا تشريعيا محتدما قبل حل الكنيست، هذا الصراع تتقاطع فيه الحسابات السياسية الضيقة مع المطالب العسكرية والمجتمعية الملحة، لتطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة التحالفات الحاكمة وثمن بقائها، والاتجاه الذي تسير فيه تل أبيب وهي تترقب انتخابات عامة مصيرية.
فقد شهدت الأروقة حزمة من التشريعات التي تمنح طلاب المدارس الدينية الأرثوذكسية (الحريديم) وضعا قانونيا خاصا، وذلك عبر تمرير مسارين متوازيين:
وقد تباينت الآراء حول هذين المسارين إذ يرى قادة الأحزاب الحريدية والائتلاف في هذه التشريعات خطوة تاريخية طال انتظارها.
وبحسب المؤيدين يُعد تجميد إجراءات اعتقال طلاب المدارس الدينية اليهود (الحريديم) الذين يرفضون التجنيد "بمثابة البوصلة الأخلاقية للدولة"، كما يقول عضو الكنيست موشيه غافني.
بينما وصف رئيس حزب شاس، أرييه درعي، الخطوة بأنها "نصر لعالم التوراة وإنجاز تاريخي يعترف بالمكانة العليا لطلاب التوراة"، وتهدف هذه الصياغات قانونيا إلى حماية هذا القطاع من ملاحقات التجنيد وتصعيب مهمة محكمة العدل العليا في إصدار أحكام تعتبر عدم خدمتهم العسكرية أمرا غير قانوني وتمييزا.
💬 التعليقات (0)