فقد كان إنشاء الجزيرة واحدا من أكثر القرارات التي ميزت حكم الأمير الوالد، الذي توفي الأحد عن 74 عاما، مخلفا إرثا سياسيا واقتصاديا ومعرفيا وإعلاميا لا ينكره أحد، ليصبح باني قطر الحديثة" بحق.
وعلى ما حققته الجزيرة من نجاح عالمي كان الأمير الراحل يعتبره قياسيا، فإنها جعلت دولة قطر عرضة لكثير من الضغوط في كثير من الأوقات، بعدما طرقت أبوابا لم يكن كثيرون يريدون طرقها.
وبدأت القصة، في 8 فبراير/شباط 1996، عندما أصدر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القانون رقم 1 بإنشاء المؤسسة العامة القطرية للقناة الفضائية، التي كانت نواة القناة التي جعلت اسم قطر حاضرا بكل لغات العالم، لا سيما في اللحظات الصعبة.
وكان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني واضحا عندما قال خلال الاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس الجزيرة، إن دولة قطر قررت إنشاء منبر إعلامي عربي يتيح للمنطقة رؤية نفسها ورؤية العالم بعيونها لا بعيون الآخرين، وينشر الحقيقة ويرفع مستوى الوعي بين الناس.
وخلال فيلم "المؤسس والجزيرة"، الذي أنتجته الجزيرة، قال المدير العام الأسبق للقناة وأحد المؤسسين محمد جاسم العلي، إن القرار السياسي تمثل في إنشاء قناة عربية متخصصة في الأخبار فقط، فيما ذكر صلاح نجم، وهو رئيس تحرير أخبار سابق ومن المؤسسين أيضا، إنه "كان في عدم تدخل الدولة في سياسة القناة".
فهذا القرار كفل للقناة استقلالية مالية وإدارية ومهنية من يومها الأول، بعيدا عن تدخلات الحكومة القطرية، وهو ما عبر عنه سابقا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، بقوله إن الجزيرة أُريد لها أن تكون حرة ناطقة باسم العرب والمسلمين جميعا، وأن تضع كل مشكلاتهم على السطح بكل حياد.
💬 التعليقات (0)