مع طول الحرب الروسية على أوكرانيا، تراجع السؤال عن الجبهات قليلا أمام أسئلة أعمق عن كيفية إدارة حرب لا يكفي فيها التقدم على الأرض، ولا تنتهي بالضرورة عند وقف النار؟
ففي قراءات غربية حديثة، تبدو أوكرانيا ساحة لاختبار أدوات تتجاوز المعنى التقليدي للجبهة، من استهداف الداخل الروسي نفسيا واقتصاديا، إلى ضرب عصب الطاقة، وصولا إلى التعامل مع الهدنة المحتملة بوصفها مساحة مناورة قد تطيل الصراع بدل أن تنهيه.
بهذا المعنى، لا تقدم الحرب في أوكرانيا درسا عسكريا فحسب، بل تكشف جانبا من منطق الحروب المقبلة، فهي صراع على الإرادة بقدر ما هي صراع على الأرض، وعلى قدرة الدولة على الاحتمال كما هي سباق في السلاح والتكنولوجيا.
تقول نيويورك تايمز إن الأوكرانيين باتوا من أبرز مبتكري حرب المسيّرات، لكنهم بدأوا يوجهون اهتمامهم إلى ما يعدونه المرحلة الحاسمة المقبلة، وهي التأثير في الرأي العام الروسي وتقويض التأييد للحرب من الداخل.
ونقلت الصحيفة أن عددا من كبار القادة العسكريين والمدنيين اجتمعوا في كييف بدعوة من ماريا بيرلينسكا، التي تصفها الصحيفة بأنها من أبرز من دفعوا باتجاه استخدام المسيّرات في الحرب.
وقد أسست بيرلينسكا منظمة جديدة باسم "فيكتوري نيورونز"، وجمعت مختصين في مجالات تمتد من الاتصال الإستراتيجي إلى الحرب السيبرانية.
💬 التعليقات (0)