كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن تفاصيل اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وجه الأول طلباً صريحاً بضرورة سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية واللبنانية. ويأتي هذا التحرك الأمريكي المفاجئ في إطار مساعي واشنطن لخفض التصعيد في المنطقة وتجنب اندلاع مواجهات واسعة النطاق.
وجاءت هذه المحادثة الهاتفية يوم الخميس الماضي، عقب يوم واحد فقط من الاجتماع التاريخي الذي عقده ترمب مع الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا. ويبدو أن التفاهمات الأولية مع الجانب السوري دفعت البيت الأبيض للضغط على تل أبيب لإنهاء احتلالها للمناطق التي دخلتها مؤخراً.
ونقلت مصادر عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن ترمب شدد خلال حديثه مع نتنياهو على ضرورة البدء الفوري بإعادة نشر القوات خارج الحدود السورية. كما حثه على اتخاذ خطوات مماثلة على الجبهة اللبنانية، معتبراً أن بقاء الجيش الإسرائيلي في هذه المناطق يمثل فتيل انفجار دائم.
وأوضح المسؤولون أن الرئيس الأمريكي أبلغ الجانب الإسرائيلي بوضوح أن وجودهم العسكري داخل العمق السوري يخلق توترات لا تخدم المصالح الأمريكية وقد تؤدي إلى تصعيد إقليمي غير محكوم. وقد استخدم ترمب لغة حازمة بقوله لنتنياهو إن الأطراف المعنية لا ترغب بوجودهم، وعليهم المغادرة فوراً.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، يرى مراقبون أن نتنياهو يواجه تعقيدات داخلية تمنعه من الاستجابة السريعة، خاصة وأنه مقبل على انتخابات مصيرية لمستقبله السياسي. ومن غير المرجح أن يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي على تنازلات كبرى تتعلق بالأراضي التي يسيطر عليها جيشه في سوريا ولبنان في الوقت الراهن.
وتشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي يبسط سيطرته حالياً على مساحات واسعة في جنوب لبنان وجنوب سوريا منذ انهيار النظام السابق في دمشق نهاية عام 2024. وتتصاعد الأصوات داخل الحكومة الإسرائيلية اليمينية للمطالبة ليس فقط بالبقاء، بل وبناء مستوطنات يهودية في تلك المناطق المحتلة.
💬 التعليقات (0)