وسط ارتفاع طلبات رفض الخدمة العسكرية بين الشباب القادرين على أدائها، يتساءل الإعلام الألماني عن أسباب ذلك وعما إذا كان وزير الدفاع الاتحادي قادرا على مواجهة واحدة من أبرز العقبات التي تقف في وجه خطة رفع عدد الجنود في الجيش إلى 260 ألف جندي في موعد أقصاه عام 2035.
ولا يختلف اثنان على أن النقص الحاد في عدد جنود الجيش الألماني يمثل التحدي الأكبر لوزير الدفاع الاتحادي بوريس بستوريوس.
ففي وقت تواظب فيه حكومة المستشار المحافظ فريدريش ميرتس على شراء أنظمة تسلح جديدة وتوسع انتشار جيشها في منطقة بحر البلطيق، يقف وزير الدفاع أمام هدف معلن وحقيقة لا يمكن تجاهلها: الهدف رفع عدد الجنود في موعد أقصاه عام 2035 إلى 260 ألف جندي، لكن صافي الزيادة في عدد الجنود منذ توليه منصبه قبل ثلاثة أعوام ونصف لم يتجاوز 2300 جندي.
إذن، ألمانيا تبحث عن جنود وتخفق حتى الآن لأسباب متعددة في الحصول على العدد الكافي من الراغبين في الدفاع عن بلادهم، وخاصة من الشباب، مما يدفع الصحافة الألمانية إلى وضع هذه الإشكالية في مقدمة التحديات الأمنية التي تواجه ألمانيا في الوقت الراهن.
"من سيقود الدبابات؟"، تسأل الصحيفة الأسبوعية المحافظة "دي تسايت" ، و"بستوريوس ليس واثقا من استعداد الألمان للدفاع عن بلدهم"، تنقل زميلتها المحسوبة على اليسار الليبرالي "زود دويتشه تسايتونغ" عن الوزير المحبط، فيما تكتفي مجلة "دير شبيغل" بالتحذير من ارتفاع عدد طلبات رفض الخدمة العسكرية بالقول "قفزة كبيرة في عدد الرافضين للخدمة".
تقول "دي تسايت" إن "أنظمة أسلحة جديدة بالمليارات، ولواء مدرع جديد في ليتوانيا، ومهام جديدة في إستونيا ولاتفيا، وأسطول غواصات يتوسع، ومهمة محتملة لإزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز، فمن أين لألمانيا بهذا العدد الكبير من الجنود؟".
💬 التعليقات (0)