طالبت حملة الأشرطة الحمراء للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل لضمان التنفيذ الفعلي لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر في الثالث من حزيران/يونيو 2026، الذي ألغى الحظر الشامل المفروض على زيارات اللجنة الدولية للأسرى الفلسطينيين داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وأكدت الحملة أن مرور أكثر من شهر على صدور القرار دون عودة منتظمة وفعالة للزيارات الإنسانية يثير مخاوف متزايدة بشأن استمرار عزل الأسرى الفلسطينيين عن الرقابة الدولية، خصوصاً في ظل الظروف التي يعيشها المعتقلون منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما رافقها من تقارير عن تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية.
وقالت الحملة في بيان صحفي، إن القيمة الحقيقية للقرار القضائي لا تكمن في صدوره فقط، وإنما في تطبيقه على أرض الواقع، عبر تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من استئناف دورها الإنساني المعتاد، بما يشمل الوصول إلى الأسرى، وإجراء مقابلات خاصة معهم، والاطلاع بصورة مستقلة على ظروف احتجازهم.
وأوضحت الحملة أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية يمثل تطوراً قانونياً مهماً لكنه يبقى محدود الأثر ما لم يتحول إلى إجراءات عملية تضمن استعادة الزيارات الإنسانية المنتظمة.
وشددت على أن الوصول المستقل إلى أماكن الاحتجاز لا ينبغي التعامل معه باعتباره امتيازاً تمنحه سلطات الاحتلال أو إدارة السجون، بل باعتباره ضمانة أساسية نص عليها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم.
وأضافت أن أي وصول جزئي أو انتقائي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الزيارات التي تستوفي المعايير المهنية والإنسانية المعتمدة لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفي مقدمتها التواصل المباشر مع الأسرى والتحقق من أوضاعهم بعيداً عن القيود التي تمنع الرقابة المستقلة.
💬 التعليقات (0)