f 𝕏 W
لماذا يهاجر الشباب المغاربة إلى البرازيل؟

الجزيرة

تقارير منذ 2 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا يهاجر الشباب المغاربة إلى البرازيل؟

تتعلق قلوب العديد من الشباب المغاربة بالهجرة منذ زمن، ويتوجه الكثيرون الآن إلى البرازيل، بحثا عن الترقي المادي والرفاه.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير المقال إلى أن الصورة النمطية للمغربيين عن الخارج، وخاصة أوروبا، تتسم بالجاذبية والوفرة، حيث يرتبط العيش هناك بالثراء والسعادة. يستعرض الكاتب ذكريات طفولته ومراهقته التي عززت هذه الصورة، بما في ذلك قصص أبناء الحي العائدين من الخارج، وقصة قريب فشلت محاولات سفره، وحالة جار عاد بابنه بعد غياب طويل بسبب صعوبات الإقامة وتحقيق الثراء. هذه التصورات تساهم في فهم دوافع الهجرة، حتى لو كانت الوجهة غير تقليدية كالبرازيل.
📌 أبرز النقاط

"الزين والعين الزرقة جانا بكل خير.. اليوم يمشوا بالفرقة البنات ما في خير.. شحال من هي معشوقة داروا لها الشان.. المريكان.. تسمع غير أوكي أوكي، هذا ما كان" (*)

بواسطة (أغنية "العين الزرقاء" 1945- الحسين السلاوي)

تصر أمي في كل مرة أعود فيها إلى المغرب على أن آتي معي بـ"باراسيتامول" وشوكولاتة "فيريرو روشيه"، ورغم محاولاتي المستميتة لإقناعها بأن هذه الشوكولاتة وغيرها يمكن شراؤها في الغرب، وبأن المذاق هو نفسه فوق كل أرض وتحت أي سماء، وأن هناك العديد من الأنواع الأخرى التي تستحق فرصة التجربة، لكن لا حياة لمن تنادي.

بالنسبة لأمي فأي شيء "جاي من برا" هو قطعا أفضل مما سنجده في الداخل. الخارج، إنه ذلك المكان الساحر الذي يحلم به الجميع، وتلك الجنة التي يوعد بها الحالمون. بدأت أتعرف على الصورة النمطية للخارج في مخيال المجتمع المغربي في 3 مشاهد رئيسية ما زلت أذكرها طفلا ثم مراهقا. صغيرا، أذكر أبناء حينا القادمين من الخارج في العطلة الصيفية، أتذكر قصصهم حول أوروبا، حول مساكنهم هناك وحياتهم، ملاعب الكرة المتناثرة، الشوارع النظيفة التي يستوطنها أناس طيبون وصادقون لا يُظلَم عندهم أحد، لا ينقصهم سوى "الشهادة"، وسيذهبون قطعا إلى الجنة لو نطقوا بها.

أتذكر أيضا أحد أفراد العائلة الذي توقفت حياته حرفيا بعدما فشلت محاولاته العديدة في السفر إلى إيطاليا عن طريق خاله، كما أنني أتذكر خاله شخصيا الذي ولأنه يعيش في الخارج، كان مجبرا على إخراج "زكاة السعادة" في الصيف حينما يؤمن سفرا متكاملا لجميع أفراد أسرته، الوالدين والإخوة والأخوات وأزواجهن. لا أحد كان يستغرب الأمر، فهو يعيش في إيطاليا، إذن "عنده الفلوس ولاباس عليه" (أي ثري بالدارجة المغربية).

أما المشهد الثالث فكان لجار جدتي الذي جاوز السبعين من عمره، وكان قد ذهب إلى أوروبا للقدوم بابنه العالق هناك منذ 30 عاما. سافر الرجل شابا وشاخ هناك، لكنه لم يتمكن من العودة، خوفا وحرجا من أسرته لأنه لم يتمكن من الحصول على أوراق إقامة، ولم يتمكن من تحقيق ما يجب تحقيقه في الغربة؛ الأموال الكثيرة والمنزل والسيارة الفارهة. عاد جارنا بابنه الغائب منذ عقود، وبعد مدة قصيرة توفاه الله، كأن تلك السفرية إلى أوروبا كانت رحلته الأخيرة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)