متابعة - شبكة قدس: أظهرت نتائج أعمال الفحص والتدقيق الشامل التي أجراها ديوان الرقابة المالية والإدارية على الهيئة العامة للمعابر والحدود عن السنة المالية المنتهية 2024، جملة من شبهات الفساد، التي شابت عمل الهيئة والتي تمس بنيتها القانونية والتنظيمية، وكشف تقرير الديوان عن فجوات هيكلية وإدارية إلى جانب ضعف الآليات الرقابية الداخلية والضبط المالي المتعلق بالجباية والإيرادات، بالإضافة إلى غياب الشفافية والنزاهة في إدارة وتنفيذ المشاريع الإنشائية، والاعتماد الواسع على التعاقد المباشر دون أسس واضحة للمفاضلة بين المقاولين.
واعتبر التقرير، أن كافة الإجراءات التي تمت في تنفيذ المشاريع من حيث التعاقد المباشر مع المقاولين، وعدم تشكيل لجان مختصة من أصحاب الاختصاص والجهات ذات العلاقة، وكذلك رصد مخصصات مالية كبيرة دون الاستناد إلى معايير وأسس واضحة، وفي ظل غياب تقارير إنجاز لتنفيذ المشاريع وعدم استلام المشاريع بموجب محاضر فحص أولي ونهائي، وحصر تنفيذ المشاريع في عدد محدود من المقاولين، تفتقر إلى الشفافية والنزاهة ومن شأنها أن تؤدي إلى الاحتيال وشبهات الفساد.
جباية بلا قانون وإيرادات غامضة وأموال مزيفة
وكشف أنه لم يتم تشكيل وحدة للرقابة الداخلية بشكل فعلي في الهيئة لتمارس أعمالها بالرقابة والتدقيق على كافة أعمال الهيئة العامة للمعابر والحدود، مما أدى إلى عدم التأكد من دقة ونوعية السجلات المحاسبية والبيانات المالية وإعداد المعلومات الموثقة مالياً وإدارياً حتى يتم الاعتماد عليها في رسم السياسات والقرارات الإدارية، كما أن عملية جباية إيرادات بدل المبيت للمركبات لا تستند إلى قانون أو نظام مالي معتمد.
كما تبين أن التقارير الإلكترونية المصدرة من نظام الإيرادات لا تحمل شعار الهيئة أو عنوان مميز وتاريخ تصديرها، ويمكن إدخال رقم المركبة عند استيفاء (رسوم مبيت المركبات) أكثر من مرة على النظام، وتسجيل دخول متزامن للمركبة نفسها، مضيفة أن النظام الإلكتروني الخاص بالإيرادات لا يميز بين الفاتورة وسند القبض الصادر، حيث لا يتم الإشارة بوضوح إلى نوع المستند (فاتورة أو سند قبض) عند إصداره، مما قد يؤدي إلى صعوبة تحديد نوعية المستندات المالية ومتابعتها بشكل دقيق.
وكشف ديوان الرقابة المالية والإدارية، أن دائرة الإيرادات في الهيئة العامة للمعابر والحدود لا تقوم بإعداد تسويات بنكية دورية للإيرادات المحصلة والمودعة، مما يؤدي إلى إمكانية وجود فروقات بين الإيرادات الفعلية والمبالغ المودعة، مع صعوبة اكتشافها في الوقت المناسب، كما أن آلية احتساب حصة السلطة الوطنية الفلسطينية من إيرادات رسوم المغادرة غير واضحة، حيث يتم تحويل المبالغ المقررة للسلطة من رسوم المغادرة عبر آلية المقاصة مع الاحتلال الإسرائيلي، دون وجود توضيح أو آلية معتمدة لاحتساب هذه الحصة بشكل دقيق وشفاف، الأمر الذي أدى إلى صعوبة تحديد الذمم المستحقة للخزينة العامة على الاحتلال الإسرائيلي.
💬 التعليقات (0)