تشير طبيبة الأعصاب يكاتيرينا ديميانوفسكايا إلى أن الحساسية المفرطة، أو الرغبة في البكاء عند مشاهدة فيلم مؤثر أو بعد يوم عصيب، لا تدل بالضرورة على وجود مشكلات في الصحة النفسية.
ووفقا لها، إذا ظهر البكاء دون سبب واضح، أو استمر لفترة طويلة، أو ترافق مع أعراض أخرى، فقد يكون علامة على وجود مشكلة صحية، رغم أن الدموع تُعد استجابة عاطفية طبيعية.
وقالت: "تساعد الدموع الإنسان على تجاوز المشاعر القوية وتخفيف التوتر الداخلي، وهي جزء من الأداء الطبيعي للجهاز العصبي. وقد تزداد الحساسية العاطفية خلال فترات الإجهاد الشديد، والتعب المزمن، وقلة النوم، والحمل، وفترة ما بعد الولادة، وكذلك أثناء التغيرات الهرمونية، مثل انقطاع الطمث. وعادة ما تعود الحالة العاطفية تدريجيا إلى طبيعتها بعد معالجة السبب".
وأضافت أنه ينبغي توخي الحذر إذا أصبح البكاء متكررا أو حدث دون سبب واضح، أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية.
وتابعت: "إذا بكى الشخص بشكل شبه يومي لمدة أسبوعين أو أكثر، وفقد اهتمامه بأنشطته المعتادة، وشعر بإرهاق مستمر، وقلق، واضطرابات في النوم، وفقدان الشهية، ولوم الذات، وتبني نظرة متشائمة إلى المستقبل، فقد يكون ذلك مؤشرا على الإصابة بالاكتئاب. وفي هذه الحالة، ينبغي عدم محاولة التأقلم مع الأمر بمفرده، بل استشارة الطبيب".
وحذرت الطبيبة من أن فرط الحساسية العاطفية قد لا يرتبط أحيانا باضطرابات نفسية، بل قد يكون ناجما عن أمراض عصبية.
💬 التعليقات (0)