مع تجدد القصف المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران وعودة التوتر إلى مضيق هرمز، تتزايد المخاوف داخل الولايات المتحدة من انتقال تداعيات الأزمة إلى الاقتصاد المحلي، رغم أن واشنطن تُعد اليوم أكبر منتج للنفط وأحد أبرز مصدريه.
وبينما لم تنعكس التطورات فورا على أسعار الوقود في محطات التعبئة، فإن الأسواق تترقب موجة جديدة من الضغوط التضخمية إذا استمر اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إيهاب العبسي إن أسعار المحروقات في الولايات المتحدة لم تشهد حتى الآن ارتفاعا كبيرا، كما أنها لا تزال دون المستويات التي سجلتها في ذروة الحرب، موضحا أن انتقال ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى المستهلك الأمريكي يحتاج عادة إلى عدة أيام.
وأضاف العبسي أن القلق يتركز حاليا على الارتفاع السريع في أسعار النفط الخام، بعدما قفز خام برنت بأكثر من 9% متجاوزا 82 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس إلى نحو 78 دولارا، الأمر الذي يعزز احتمالات ارتفاع أسعار الوقود خلال الأيام المقبلة.
ولا تُعد هذه الموجة الأولى التي تهز سوق الطاقة الأمريكية منذ اندلاع المواجهة، فمع الإغلاق الواسع لمضيق هرمز بين أواخر فبراير/شباط ومايو/أيار، قفز خام برنت إلى مستويات تراوحت بين 120 و138 دولارا للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس 111 دولارا.
وانعكس ذلك مباشرة على المستهلك الأمريكي، إذ تخطى متوسط سعر غالون البنزين (يعادل 3.78 لتر) 4 دولارات على مستوى الولايات المتحدة، في ظل تعطل عبور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية عبر المضيق، لتتعرض الأسواق الأمريكية لأكبر ضغوطها منذ سنوات.
💬 التعليقات (0)