تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت القوات الأميركية سلسلة هجمات استهدفت مواقع إيرانية رداً على ما وصفته باستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز. وفي المقابل، ردت طهران بقصف منشآت عسكرية تابعة لواشنطن في عدة دول عربية، مما ينذر بانزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة.
وأفادت مصادر مطلعة في واشنطن بأن هناك قناعة متزايدة لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأن أزمة مضيق هرمز لا يمكن حلها إلا عبر عملية برية جزئية. وتعمل القيادة الوسطى الأميركية حالياً على تنفيذ خطة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية بشكل تدريجي، تمهيداً لاحتمالية اقتحام المناطق الإستراتيجية المحيطة بالممر المائي الدولي.
وفي خطوة تصعيدية، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إخطاراً رسمياً إلى الكونغرس يؤكد فيه دخول البلاد في حالة حرب مفتوحة مع إيران منذ السابع من يوليو الجاري. هذا الإجراء القانوني يمنح الإدارة الأميركية صلاحيات واسعة لاستخدام القوة الضاربة والتحرك العسكري دون العودة للقيود التقليدية، مما يعزز فرضية العمل العسكري الوشيك.
وتعتزم الإدارة الأميركية تشديد الخناق على طهران عبر فرض حصار بحري شامل على موانئها، بهدف إضعافها اقتصادياً وعسكرياً ومنعها من تمويل عملياتها. ومع ذلك، يبدي الجناح الديمقراطي تخوفاً كبيراً من أن تتحول العملية البرية إلى مغامرة غير محسوبة النتائج، قد تكبد الجيش الأميركي خسائر بشرية ومادية فادحة لا يمكن تداركها.
على الصعيد الاقتصادي، حذر مركز الدراسات الإستراتيجية في واشنطن من التداعيات المالية الكارثية لهذا التصعيد، حيث قُدرت تكلفة الحصار والوجود العسكري بنحو نصف مليار دولار يومياً. ويرى مراقبون أن هذا الاستنزاف المالي سيؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطن الأميركي، وقد يلقي بظلاله على حظوظ الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل وحتى إشعار آخر، مؤكداً منع مرور أي سفينة عبر هذا الممر الحيوي. وجاء هذا القرار رداً على ما وصفته طهران بالتدخلات الأميركية المستمرة، مشيرة إلى أن استهداف إحدى السفن مؤخراً جاء نتيجة سلوكها مساراً غير معتمد داخل المياه الإقليمية.
💬 التعليقات (0)