كشفت تقارير صحافية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإيرانيين لم تُذكر أسماؤهم، عن مساعٍ إسرائيلية مزعومة للتواصل مع الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، بهدف بحث إمكان تقديمه بديلاً سياسياً في حال حدوث تغيير في نظام الحكم الإيراني.
وبحسب التقارير، نُظمت زيارتان لأحمدي نجاد إلى جامعة لودوفيكا للخدمة العامة في بودابست عامي 2024 و2025، تحت غطاء المشاركة في مؤتمرات أكاديمية حول المناخ والقضايا الدولية. وزعم مسؤولون مطلعون أن الزيارتين تخللتهما لقاءات مع عناصر استخبارات إسرائيلية، وأن رئيس جهاز «الموساد» آنذاك ديفيد برنياع شارك في أحدها.
وأشار التقارير إلى أن إسرائيل قدمت دعماً مالياً لأحمدي نجاد لتغطية بعض نفقات السفر والإقامة، وأنها أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بوجود تواصل معه. ولم يصدر تعليق رسمي من «الموساد» أو من مكتب أحمدي نجاد بشأن هذه الادعاءات.
ووفق الرواية المنشورة، بلغت الخطة ذروتها خلال الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، عندما نُقل أحمدي نجاد من منزله في طهران إلى موقع آمن عقب غارة إسرائيلية استهدفت محيط مقر إقامته. غير أن الخطة لم تُنفذ، وغادر الرئيس الأسبق الموقع لاحقاً في ظروف غير واضحة.
وقال مسؤولون إيرانيون إن أحمدي نجاد يخضع حالياً للإقامة الجبرية لدى جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، بعد فتح تحقيق في طبيعة اتصالاته المزعومة مع إسرائيل. ولا تتوافر معلومات مستقلة تؤكد مكان وجوده أو وضعه القانوني.
وكان أحمدي نجاد، الذي تولى الرئاسة بين عامي 2005 و2013، معروفاً بمواقفه المتشددة تجاه إسرائيل ودعمه البرنامج النووي الإيراني. إلا أنه اتخذ بعد مغادرته الحكم خطاباً أكثر اعتدالاً، وانتقد بعض سياسات السلطات وأجهزة الأمن، وسعى إلى تقديم نفسه بوصفه شخصية شعبوية قريبة من المواطنين.
💬 التعليقات (0)