عاد مضيق هرمز إلى صدارة المشهد الإقليمي مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تداخلت فيه الحسابات العسكرية مع رهانات التفاوض، وبرزت أسئلة جديدة حول من يملك حق حماية الممر البحري الأهم في العالم، ومن يستطيع فرض قواعد المرور فيه، وما إذا كانت الساعات المقبلة ستقود إلى مواجهة أوسع تتجاوز هرمز نحو باب المندب واليمن.
ورأى المشاركون في حلقة "نقاش الساعة" على قناة الجزيرة أن المنطقة تتجه إلى مرحلة جديدة عنوانها "الحصار مقابل الإغلاق"، بعد انهيار مذكرة التفاهم، مع اختلاف واضح في تقدير مآلات هذه المواجهة وحدودها العسكرية والسياسية.
ورسم نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق سيرجيو ديلا بينيا ملامح المقاربة الأمريكية من خلال النقاط التالية:
في المقابل، اعتبر مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان أن طهران استوعبت الرسائل والتهديدات الأمريكية الأخيرة، وبدأت الاستعداد لمرحلة مختلفة من الصراع عنوانها السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال إن إيران تلقت إشارات واضحة عقب إعلان انتهاء مذكرة التفاهم، وإنها تتجه إلى إغلاق المضيق بالكامل إذا دخل الحصار الأمريكي حيز التنفيذ، بحيث تشمل الإجراءات الإيرانية جميع مسارات العبور شمالاً وجنوباً.
ورجح ألا تقتصر المواجهة المقبلة على الرد على العقوبات، بل ستدور حول فرض السيطرة على المضيق وفرض معادلات جديدة فيه، مؤكداً أن باب المندب واليمن يشكلان أيضاً جزءاً من أوراق الضغط التي تمتلكها طهران في المرحلة المقبلة.
💬 التعليقات (0)