لم يعد الجدل حول السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل يقتصر على الأوساط الأكاديمية أو دوائر صنع القرار، بل تحول إلى قضية سياسية مؤثرة داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى حكومة بنيامين نتنياهو وسياساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأوروبية لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد المستوطنات الإسرائيلية.
ويرى بن صموئيلز، مراسل صحيفة هآرتس في واشنطن، أن الأسبوع الماضي شكل نقطة تحول في رسم حدود النقاش الديمقراطي بشأن إسرائيل قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028، بعد خطاب رام إيمانويل القيادي البارز في الحزب الديمقراطي في جامعة تل أبيب، والزيارة التي قام بها النائب بالكونغرس عن الحزب الديمقراطي رو خانا إلى قرية خربة زنوتة في جنوب الضفة الغربية.
واعتبر صموئيلز أن هاتين الزيارتين رسمتا حدود التيارين الرئيسيين داخل الحزب الديمقراطي، من الوسط التقليدي إلى الجناح التقدمي الذي يركز بصورة متزايدة على الحقوق الفلسطينية.
ويشير صموئيلز إلى أن رام إيمانويل، المعروف بسجله الطويل في دعم إسرائيل، أطلق تحذيرات غير مسبوقة من استمرار الدعم العسكري الأمريكي غير المشروط، معتبرا أن السياسة الحالية وصلت إلى طريق مسدود.
وفي المقابل، اتجه النائب الأمريكي رو خانا إلى تبني خطاب يمنح القضية الفلسطينية مساحة أكبر، ويصف ما يجري في غزة بأنه اختبار أخلاقي لجيل كامل من الأمريكيين.
وتقول صحيفة هآرتس في افتتاحية لها إن زيارة خانا إلى خربة زنوتة لم تكن مجرد جولة ميدانية، بل كشفت له جانبا من الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون يوميا تحت الاحتلال.
💬 التعليقات (0)