في عام 1967، وفي ذروة الحرب الباردة بين القطبين العالميين الكبيرين، وقعت دول العالم معاهدة الفضاء الخارجي، التي حظرت وضع أسلحة نووية في المدار أو في الفضاء.
لكن المعاهدة لم تنص على كيفية التأكد من أن دولة ما لا تخفي سلاحا نوويا داخل قمر صناعي، وهو ما من شأنه أن يدمر عددا كبيرا من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، ويحدث اضطرابا واسعا في البيئة الإشعاعية حول الأرض، إذا انفجر.
في دراسة نشرت يوم 8 يوليو/تموز في مجلة "نيتشر"، اقترح باحث طريقة غير تقليدية للتحقق من امتثال الأقمار الصناعية لمعاهدة الفضاء الخارجي.
الفكرة لا تعتمد على إرسال أشعة قوية من الأرض، ولا على تفكيك القمر الصناعي المشتبه فيه، بل على استخدام شيء موجود أصلا في الفضاء، هو البروتونات عالية الطاقة المحبوسة في "أحزمة فان آلن" الإشعاعية حول الأرض. والبروتون هو جسيم موجب الشحنة داخل نواة الذرة، أما النيوترون فجسيم متعادل الشحنة.
تحيط أحزمة فان آلن بالأرض وتحتجز جسيمات مشحونة، بينها بروتونات ذات طاقات عالية؛ وعندما تصطدم هذه البروتونات بمواد ثقيلة مثل اليورانيوم، يمكن أن تنتج نيوترونات عبر عملية تعرف باسم "التشظي".
تعمل البروتونات هنا كرصاصات طبيعية دقيقة تضرب المواد الثقيلة، فتخرج منها إشارات يمكن رصدها، حسب المؤلف الرئيسي للدراسة، أريغ دناغوليان، أستاذ العلوم النووية والهندسة المشارك، في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
💬 التعليقات (0)