شغل سابقا منصب القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى.
أطلق عليّ بعض الزملاء، على سبيل الدعابة، لقب "سفير الجزيرة" إبان تولي منصب رئيس الشؤون العامة بالسفارة الأمريكية في الدوحة منتصف العقد الأول من القرن الـ21.
وقد ناسبني هذا اللقب، إذ كانت شبكة الجزيرة، بحلول ذلك الوقت، قد تبلورت من رؤية الأمير الراحل، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لتغدو مؤسسة إعلامية عالمية ذات نفوذ يتخطى نفوذ العديد من الحكومات.
وحينما حاولت أن أصف لكبار المسؤولين الأمريكيين مدى انتشار قناة الجزيرة داخل العالم الناطق بالعربية، واجهت صعوبة في إيجاد نظير لها في السياق الأمريكي، إذ لم يسبق أن وُجد كيان إعلامي عملاق يضاهيها، حتى في البدايات الأولى لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة.
تمكنت من إقناع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، التي كانت تساورها بعض الشكوك، بالتواصل مع قناة الجزيرة إبان زيارتها للدوحة عام 2010 للمشاركة في "منتدى أمريكا والعالم الإسلامي"، وهي مبادرة أخرى لسموه
فما كان مني إلا أن أخبرتهم، ببساطة، أن القناة أضحت جزءا لا يتجزأ من ديكور كل غرفة معيشة، ومقهى، ومكتب، وديوانية عربية. فإذا أردنا الوصول إلى العرب، كان لزاما علينا التحدث إلى الجزيرة.
💬 التعليقات (0)