ذكرت وكالة بلومبيرغ أن التصعيد في الحرب بين روسيا وأوكرانيا في الأسابيع الأخيرة، والذي تزامن مع تصاعد وتيرة المواجهات بين واشنطن وطهران، أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية المكررة، وكأن سعر النفط الخام لا يزال أكثر من 100 دولار للبرميل.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% الاثنين، بعد أن أججت الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف حيال مصير شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، وبلغ سعر النفط من خام برنت 77.68 دولارا للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 73 دولارا للبرميل.
وأضافت بلومبيرغ أن سعر النفط الخام لا يزال أقل من أسعار المشتقات المكررة مثل بنزين السيارات والديزل ووقود الطائرات، وهي أشد تأثيرا على مستوى التضخم، وبالتالي على أسعار الفائدة، من مجرد التغير في أسعار النفط الخام.
وفي الأوضاع المعتادة لأسواق النفط، تتحرك أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة بشكل متقارب إلى حد كبير، والفارق بينهما هو أرباح مصافي النفط، التي تقوم بتكريره لإنتاج المشتقات المختلفة، علاوة على هامش الربح للبيع بالتجزئة، بحيث تعكس أسعار النفط الخام الوضع في الأسواق بشكل عام.
غير أنه في الوقت الحالي "اختلت العلاقة التقليدية بين النفط الخام والمنتجات المكررة"، وفق بلومبيرغ، وهو ما انتقده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال" حيث قال إن "شركات النفط الكبرى لا تخفض أسعار الوقود عند المضخات بما يتناسب مع الانخفاض في الأسعار التي تدفعها".
لكن بلومبيرغ أوضحت أن ترمب ربما أصاب في تحديد المشكلة، وهي ارتفاع أسعار المشتقات النفطية بشكل يفوق أسعار النفط الخام، لكنه أخطأ في تحديد المسؤول عنها، وهي في رأيه شركات النفط الأمريكية، إذ إن هناك مجموعة من الأسباب أدت إلى زيادة أسعار المشتقات النفطية.
💬 التعليقات (0)