طهران- منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار مع طهران إثر استهدافها سفنا بالمياه الخليجية حاولت عبور مضيق هرمز دون التنسيق مع الحرس الثوري، يعيش الإيرانيون حالة من الصدمة والترقب المزدوج جراء عودة القصف المتبادل بين الجانبين.
فبينما تتصدر التصريحات الدبلوماسية والبيانات الرسمية عناوين الأخبار نهارا، يستيقظ سكان المدن القريبة من المياه الخليجية ليلا على دوي الغارات الأمريكية، في مشهد يربك حياة الملايين ويجعل التخطيط لأي خطوة مستقبلية أشبه بالمقامرة في ظل خوف دائم من انزلاق البلاد إلى حرب شاملة.
ويجد الشعب نفسه عالقا بين هدنة تنتهك كلما يحل الظلام و"وحشية" القصف الذي يأخذ منحى تصعيديا يوما بعد آخر، ما يطرح السؤال: كيف يعيش المواطن العادي هذا المشهد المعقد؟
وفي جولة ميدانية للجزيرة نت في شوارع طهران، كان الإرهاق النفسي وانعدام الثقة بصمود الهدنة والمسارات السياسية والخشية من عودة الحرب الشاملة أبرز ما تحدث عنه الرأي العام.
تقول ساناز (38 عاما) وهي موظفة في شركة للتأمين: "كنا نعتقد أن الهدنة ستمنحنا بعض الاستقرار، لكننا الآن نعيش في حالة من الترقب الدائم.. الليل للقصف والنهار للمفاوضات التي لا نعرف إن كانت ستؤدي إلى نتيجة، ولا أحد يستطيع أن يخطط لزيارة عائلته في مدينة أخرى خوفا من أن تفاجئنا الحرب ونحن بعيدون عن بيوتنا".
وفي حديث للجزيرة نت، تعبر ساناز عن قلق يلازمها بشأن سلامة عائلتها التي تقطن في مدينة ماهشهر جنوب غربي البلاد، وتضيف "لا أعرف إن كانت أسرتي ستستيقظ غدا أم لا، كل ليلة يخبرونني بسماعهم دوي الانفجارات، فنبدأ وتيرة البحث في وسائل الإعلام عن المناطق التي تعرضت للقصف ومدى الخسائر"، مؤكدة أنها وزوجها ألغيا زيارة كانت مقررة لقضاء العطلة الصيفية في ماهشهر بسبب التصعيد الأخير.
💬 التعليقات (0)