أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجه جديد للإدارة الأمريكية يهدف إلى فرض السيطرة العسكرية الكاملة على مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة النفط العالمية. وأكد ترمب أن واشنطن لن تكتفي بالتواجد العسكري بل ستشرع في تحصيل رسوم مالية مقابل تأمين عبور السفن، معتبراً أن بلاده قدمت خدمات الحماية مجاناً طيلة العقود الخمسة الماضية بينما استفادت إيران من العوائد المالية.
وكشف الرئيس الأمريكي عن كواليس مفاوضات ماراثونية جرت يوم الأحد الماضي، مشيراً إلى أنها استمرت لنحو 11 ساعة مع الجانب الإيراني للتوصل إلى تفاهمات مشتركة. وزعم ترمب أن الاتفاق كان وشيكاً وجاهزاً للتوقيع، إلا أن المفاوضين الإيرانيين تراجعوا في اللحظات الأخيرة، واصفاً سلوك طهران بالمتكرر في نقض الاتفاقات التي بلغت عشرة تفاهمات سابقة حسب قوله.
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاسماً عبر مقر 'خاتم الأنبياء'، القيادة العسكرية العليا المشتركة، التي أكدت رفضها المطلق لأي تدخل أمريكي في إدارة شؤون المضيق. وشددت القيادة في بيان رسمي على أن طهران هي الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم حركة الملاحة، وأن أي محاولة أمريكية لفرض مسارات خارج التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ستواجه برد عسكري عنيف.
ووجهت طهران تحذيراً شديد اللهجة إلى دول الجوار الإقليمي، معتبرة أن أي شكل من أشكال التعاون العسكري أو اللوجستي مع الولايات المتحدة في هذا الصدد سيُصنف كعمل عدائي مباشر ضد الجمهورية الإسلامية. وأوضح البيان الإيراني أن اتساع رقعة المواجهة لن يقتصر على الأطراف المباشرة، بل سيطال شرره كافة دول المنطقة التي تفتح أراضيها للقوات الأمريكية.
ميدانياً، أفادت مصادر مطلعة بأن محافظتي خوزستان وأصفهان تعرضتا لسلسلة من الغارات الجوية الأمريكية فجر يوم الاثنين، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية. وحسب البيانات الأولية الصادرة عن السلطات المحلية، فقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو 14 آخرين بجروح متفاوتة، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المنشآت الحيوية.
وفي تفاصيل الأضرار الميدانية، أوضح ولي الله حياتي، نائب محافظ خوزستان أن القصف الأمريكي طال منشآت مدنية حيوية من بينها محطة لضخ مياه الري في مدينة ماهشهر. وأكد حياتي أن الهجوم تسبب في مقتل أحد عناصر الأمن وإصابة أربعة مدنيين، بالإضافة إلى سقوط قذائف في مدينة أبادان أدت لمقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين في حصيلة مرشحة للارتفاع.
💬 التعليقات (0)