في الحلقة الأخيرة من رحلتنا بين مطابخ منتخبات كأس العالم 2026، ومع الوصول إلى دور ربع النهائي نتناول بعض مطابخ المنتخبات التي تمكنت من الوصول إلى هذه الجولة بعد عدة جولات مليئة بالمتعة والإثارة، لنستمتع بمذاقات موائد المنتخبات المختلفة كما نستمتع بالمباريات.
لا يقتصر تميز المطبخ الفرنسي على أطباقه المميزة، وإنما تبرز الوجبة الفرنسية وطرق تقديم الطعام كتقليد اجتماعي يحتفي بفنون الضيافة وما تشمله من ترتيب المائدة وتتابع الأطباق، مما دفع اليونسكو إلى إدراج "الوجبة الفرنسية التقليدية" ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي.
ويتنوع المطبخ الفرنسي بفضل الامتداد الجغرافي من سواحل المحيط الأطلسي إلى البحر المتوسط، فيشتهر في مارسيليا "البويابيس" (Bouillabaisse)، وهو حساء سمك تقليدي غني يطهى مع الثوم والبصل والطماطم والزعفران والشمر، ويضم عدة أنواع من الأسماك والمأكولات البحرية.
وفي نيس نشأ "راتاتوي" (Ratatouille)، وهو طبق يجمع بين الطماطم والخضروات مثل البصل والباذنجان والكوسة والفلفل والتوابل. أما المخبوزات الفرنسية فقد فاقت شهرتها حدود المحلية وأصبحت تقدم في مختلف أنحاء العالم، وأبرزها خبز "الباغيت" و"الكرواسون" و"البريوش".
والأمر نفسه ينطبق على الحلويات مثل "الماكرون" و"الكريم بروليه". كما تنتج فرنسا أكثر من 400 نوع من الأجبان المتنوعة التي لا تتشابه في الطعم أو الخصائص.
يعد المطبخ الإسباني من أبرز مطابخ حوض البحر الأبيض المتوسط مع وضوح التأثير العربي عليه، واستمر الحكم العربي الإسلامي لإسبانيا لـ 8 قرون وترك بصمة واضحة على المطبخ، فقد أدخل العرب الأرز والحمضيات وبعض التوابل مثل الكمون والزعفران.
💬 التعليقات (0)