تتحرك قيادة الليكود هذه المرة تحت ضغط احتمال فقدان الحكم، لا بسبب خلاف تنظيمي عابر، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي حكم الحزب لسنوات عبر مزيج من الشعبية والسيطرة على مؤسساته، بات يرى أن تركيبته الحالية قد تكلفه الانتخابات.
ولهذا فقد بدأ إعادة تشكيلها عبر لقاءات وصفقات وضغوط تستهدف نوابًا خدموا خطه السياسي طوال سنوات الحرب، وبين مغادرة المعارضين، وإقصاء الموالين، واستدعاء شخصيات أمنية، يقترب الليكود من اختبار يحدد إن كان حزبًا يقوده زعيم قوي، أم قائمة يملكها الزعيم.
يتفق يوفال كارني، المراسل السياسي في يديعوت أحرونوت ، وميخائيل شيمش ويوفال سيغيف في القناة 13، مع أمنون أبراموفيتش ودافنا ليئيل في القناة 12، على أن نقطة الانطلاق هي اقتناع نتنياهو بأن القائمة الحالية عبء انتخابي.
ونقل كارني عن شخص يستشيره نتنياهو قوله إن رئيس الحزب حذر من أن "تركيبة القائمة قد تكلفنا الانتخابات"، بينما وصف مصدر ليكودي سلوكه بأنه "هستيري" نتيجة الاستطلاعات التي يطلع عليها.
وكان شيمش أول من نقل، في 6 يوليو/تموز، رسالة نتنياهو إلى كبار الحزب: "هذه القائمة لن تجلب الحكم". ويكشف هذا التعبير أن التغيير المقترح ليس تجميلياً؛ فنتنياهو يرى أن الوجوه التي صعدت عبر الانتخابات التمهيدية نجحت في مخاطبة القاعدة، لكنها أضعفت قدرة الليكود على اجتذاب ناخبين خارجها. لذلك يجمع بين إضعاف سلطة المنتسبين وبناء قائمة تستطيع تسويق صورة مختلفة للجمهور.
تظهر التحركات الميدانية مقدار الاستعجال، فقد توجه نتنياهو إلى منزل حاييم كاتس، رئيس مركز الليكود، لإقناعه بالموافقة على حصة واسعة من المقاعد المضمونة، وحصل منه على ضوء أخضر. وبعد ذلك توصل إلى تفاهمات مع ديفيد بيتان، أبرز المعترضين علناً على تقليص الانتخابات التمهيدية، رغم أن بيتان كان قد لجأ إلى محكمة الحزب وطالب بطرح نظام بديل والتصويت السري.
💬 التعليقات (0)