قال الكاتب العام لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في المغرب د. عزيز هناوي، إن الذكرى الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف تمثل مناسبة لاستحضار شخصية "تركت أثراً يتجاوز حدود فلسطين"، معتبراً أن حضوره ما يزال قائماً من خلال الإرث الذي تركه في مسيرة المقاومة الفلسطينية، وأن اغتياله لم ينهِ تأثيره على مجريات الصراع.
وأضاف هناوي، في حديث خاص مع "الرسالة نت"، أن هذه الذكرى تأتي "وطيف الشهيد لا يزال حاضراً وشاهداً"، مؤكداً أن أثر محمد الضيف، ما زال يؤدي دوره في القضية الفلسطينية وفي الأمة، معتبراً أن استشهاده لم ينه حضوره، بل أبقى تأثيره قائماً من خلال ما زرعه من أفكار وتجارب في مسيرة المقاومة.
ورأى أن "إسرائيل"، اعتقدت أن اغتيال قادة المقاومة من شأنه إنهاء دورهم، إلا أن التجربة، أثبتت أن اغتيال القيادات يؤدي إلى ظهور أجيال جديدة تستلهم تجربتهم، مضيفاً أن "البذور التي زرعها الشهداء ستنبت في فلسطين وفي مختلف أنحاء الأمة".
واعتبر هناوي أن المواجهة الدائرة في فلسطين لا تقتصر، على صراع من أجل الأرض أو تحرير القدس، بل تمثل مواجهة أوسع مع المشروع الصهيوني، الذي يستند إلى منظومة دولية ممتدة عبر عقود طويلة، مضيفاً أن محمد الضيف واجه خلال مسيرته منظومة سياسية وعسكرية واستخباراتية عالمية دعمت "إسرائيل".
وأشار إلى أن الضيف، يمثل نموذجاً للفلسطيني الذي رفض نتائج النكبة عام 1948 والنكسة عام 1967، لافتاً إلى أن المجتمع الفلسطيني، رغم التهجير والحروب، استطاع إنتاج أجيال جديدة من قادة المقاومة.
وأوضح أن الجيل الذي انتمى إليه محمد الضيف تدرج في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي وبدايات الثمانينيات، ثم واصل نشاطه مع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى، قبل أن تستمر مسيرته بعد اتفاق أوسلو عام 1993، الذي مثل "محاولة للالتفاف على منجزات الانتفاضة الفلسطينية".
💬 التعليقات (0)