حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، الدكتورة سماح حمد، اليوم الإثنين، من الانهيار الكامل لشبكة الأمان الغذائي والاجتماعي في قطاع غزة جراء سياسة التجويع الممنهجة والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الاستيراد والمعابر، مؤكدة أن القطاع أصبح الأعلى تكلفة في أسعار الطعام الأساسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط مقارنة بالدول المحيطة.
وأوضحت الوزيرة حمد، في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، أن الأزمة الراهنة تتجاوز المفهوم التقليدي للاقتصاد لتصل إلى مرحلة تجويع مستمر وغير منضبط يتعارض مع كافة المواثيق الإنسانية الدولية، مشيرة إلى أن الفئات الأكثر هشاشة؛ ككبار السن، والنساء الحوامل والمرضعات، والأطفال، يعيشون في حالة مجاعة حقيقية وممتدة دخلت عامها الثالث.
ولفتت حمد النظر إلى وجود فجوة مرعبة بين احتياجات القطاع وبين ما يتم السماح بإدخاله؛ حيث يحتاج قطاع غزة يومياً ما بين 600 إلى 900 شاحنة، في حين لا يتجاوز ما يدخل فعلياً حاجز 200 إلى 250 شاحنة فقط، ما يمثل نقصاً حاداً يُجبر الفرد على تلقي أقل من حاجته اليومية بنسبة 65%. وحذرت من خطورة هذا الواقع على الطفولة، مبينة أن الأطفال المولودين خلال هذه الفترة لم تتلقَّ أجسادهم سوى 35% من الغذاء اللازم لنموهم الطبيعي طيلة حياتهم.
وفيما يتعلق بالإحصاءات الرسمية للوضع الإنساني، كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية عن الأرقام التالية:
77% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
100 ألف طفل يواجهون حالياً خطر سوء التغذية الحاد.
💬 التعليقات (0)