شهدت الأراضي الروسية تصعيداً عسكرياً ميدانياً لافتاً خلال الساعات الأخيرة، حيث شنت القوات الأوكرانية سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة استهدفت العاصمة موسكو ومناطق في الجنوب. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية جسيمة في البنية التحتية والمباني السكنية، مما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة من استهداف العمق الروسي بشكل مكثف.
وفي تفاصيل الخسائر البشرية، أعلن أندريه فوروبيوف، حاكم منطقة موسكو، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة إثر تحطم طائرة مسيرة انتحارية في بلدة بيونيرسكي التابعة لمدينة إستريا. وأشار المسؤول الروسي إلى أن فرق الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى الموقع للتعامل مع تداعيات الانفجار ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
ولم تقتصر الإصابات على مدينة إستريا، حيث أفادت مصادر رسمية بإصابة شخصين إضافيين في مدينة سولنيشنوغورسك نتيجة اصطدام طائرة مسيرة بمبنى سكني مأهول. وقد تسبب الاصطدام في حالة من الذعر بين السكان وألحق أضراراً هيكلية بالبناء، فيما تواصل السلطات المحلية تقييم حجم الخسائر المادية وتأمين العائلات المتضررة.
من جانبه، كشف عمدة العاصمة الروسية، سيرغي سوبيانين أن أنظمة الدفاع الجوي كانت في حالة استنفار قصوى، حيث نجحت في اعتراض وإسقاط 11 طائرة مسيرة كانت في طريقها لاستهداف قلب موسكو. وأكد سوبيانين أن العمليات الدفاعية حالت دون وقوع كارثة أكبر في المناطق المكتظة بالسكان، مشدداً على استمرار اليقظة الأمنية لمواجهة أي تهديدات جوية محتملة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن إجمالي الطائرات المسيرة التي تم إسقاطها في محيط منطقة موسكو خلال ليلة واحدة بلغ 81 طائرة. وتعد هذه الحصيلة من بين الأعلى منذ بدء النزاع، مما يشير إلى محاولة أوكرانية لإنهاك منظومات الدفاع الجوي الروسية عبر هجمات متزامنة وبأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الرخيصة والتكتيكية.
وبالانتقال إلى الجنوب الغربي، تعرضت مقاطعة ستافروبول لهجوم مماثل أدى إلى اندلاع حريق ضخم في منطقة صناعية بقرية فيازنيكي. وأوضح حاكم المقاطعة، فلاديمير فلاديميروف أن النيران اشتعلت في المنشآت الصناعية عقب سقوط طائرات مسيرة معادية، مؤكداً أن فرق الإطفاء تعمل جاهدة للسيطرة على الحريق ومنع تمدده إلى المناطق المجاورة.
💬 التعليقات (0)