تحول المشهد في الشارع الرياضي الفرنسي بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة؛ فبعدما كانت الأصوات تتعالى للمطالبة برحيل المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشان، باتت الدعوات تتجه نحو الإبقاء عليه، بعدما نجح الرجل الذي قاد "الديوك" لأكثر من عقد في استعادة ثقة الجماهير، بالتزامن مع اقتراب المنتخب من خوض نصف نهائي كأس العالم للمرة الثالثة تواليا الثلاثاء المقبل.
ووفقا لموقع "آر إم سي" الفرنسي، يمثل هذا التحول أحد أبرز المنعطفات في مسيرة ديشان مع المنتخب، إذ تمكن من قلب صورة المدرب الذي اعتبره كثيرون رمزا لمرحلة انتهت، إلى قائد يحظى بتقدير واسع بعدما أثبت قدرته على تجديد أفكاره ومواكبة تطورات اللعبة.
وكان ديشان قد أعلن في يناير/كانون الثاني 2025 أن كأس العالم عام 2026 ستكون محطته الأخيرة مع المنتخب الفرنسي، وهو القرار الذي قُوبل حينها بترحيب كبير. وكشف استطلاع أجراه معهد "أودوكسا" (Odoxa) لصالح "ويناماكس" (Winamax) وإذاعة "آر تي إل" (RTL) أن 62% من الفرنسيين رأوا أن رحيله سيكون في مصلحة المنتخب، بينما انتقد 83% من المشجعين غياب النزعة الهجومية عن الفريق. لكن ما حدث على أرض الملعب غيّر كل الحسابات.
رغم المخاوف من دخول المنتخب مرحلة من الجمود بعد 14 عامًا من قيادة ديشان، فرض الأداء الفني واقعا مختلفا. فالرجل الذي اشتهر لسنوات بالواقعية الدفاعية أثبت أنه قادر على تغيير أفكاره عندما تتطلب الظروف ذلك.
يقول المشجع نونو، أحد الذين التقتهم وسائل الإعلام في أحد ملاعب باريس: "كنت أخشى أن تكون هذه البطولة مجرد محطة أخيرة لديشان بسبب طول فترة وجوده، لكنه أثبت أننا كنا مخطئين. الآن أصبح قادرا على قيادة فرنسا نحو لقب عام 2026".
ويرى المشجعون أن التحول الأكبر جاء في طريقة تعامل المدرب مع القوة الهجومية المتاحة بين يديه، بعدما أصبح أكثر ميلا للاعتماد على تشكيلة تضم أربعة لاعبين من الطراز العالمي في الخط الأمامي.
💬 التعليقات (0)