أعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في فرنسا عن فتح تحقيق رسمي تحت بند 'التآمر الإرهابي'، وذلك في أعقاب العثور على كمية من الأسلحة والذخيرة داخل مركبة كانت متوقفة في مدينة سارسيل شمال العاصمة باريس. وتأتي هذه الخطوة بعد أن اشتبهت الأجهزة الأمنية في تحركات مريبة حول السيارة، مما استدعى تدخلاً فورياً من فرق مكافحة الإرهاب والاستخبارات الداخلية.
وأوضحت مصادر قضائية أن التهم الموجهة تشمل إعداد جرائم ضد الأشخاص، بالإضافة إلى حيازة ونقل واقتناء أسلحة في سياق عمل إرهابي منظم. وقد تولت النيابة العامة المتخصصة (PNAT) ملف القضية فور التأكد من طبيعة المضبوطات التي عُثر عليها داخل صندوق المركبة التي كانت مركونة في منطقة حيوية.
من جانبه، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز في تصريحات إعلامية أن الأسلحة التي تم ضبطها تُصنف كـ 'أسلحة حرب'، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال في بدايتها لتحديد الدوافع الحقيقية وراء وجود هذه المعدات القتالية في هذا التوقيت والمكان الحساس. وأضاف نونيز أن الاستخبارات الداخلية كانت تراقب الموقف عن كثب قبل اتخاذ قرار المداهمة.
وشهدت مدينة سارسيل، التي يقطنها نحو 60 ألف نسمة وتضم جالية يهودية كبيرة، حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت، حيث تم فرض طوق أمني مشدد حول المنطقة التي وُجدت فيها السيارة. وقامت السلطات بإجلاء ما يقارب 300 شخص من المباني والمرافق المجاورة، بما في ذلك دار للسينما ومجموعة من المطاعم المزدحمة بالرواد.
واستمرت عملية تفكيك القنبلة والبحث عن متفجرات قرابة الساعتين، حيث خلص خبراء المتفجرات في نهاية المطاف إلى عدم وجود مواد متفجرة داخل السيارة. ومع ذلك، تبين أن الخطر يكمن في وجود بندقية هجومية ومسدس، وكلاهما كان ملقماً بالذخيرة وجاهزاً للاستخدام الفوري، مما عزز فرضية التخطيط لهجوم مسلح.
وأفادت مصادر في الشرطة بأن التحقيقات تدرس حالياً كافة الخيوط الممكنة، بما في ذلك احتمالية استهداف الجالية اليهودية في المنطقة، نظراً لقرب السيارة من أحد المعابد. ورغم هذه الشكوك، صرح رئيس الجالية اليهودية في سارسيل، مويس كحلون، بأنه لا توجد حتى الآن أدلة قاطعة تؤكد أن الجالية كانت الهدف المباشر لهذه العملية.
💬 التعليقات (0)