أعلن الكنيست الإسرائيلي رسمياً أن السابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل سيكون موعداً لإجراء الانتخابات العامة، وهو الموعد الأقصى الذي يسمح به القانون. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية غلياناً كبيراً، حيث يُنظر إلى هذا الاستحقاق كاستفتاء شعبي على أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
وأوضحت رئاسة البرلمان أن الولاية التشريعية الحالية ستنتهي في السابع عشر من يوليو/ تموز الجاري، مما يفسح المجال أمام الائتلاف الحاكم لإتمام ولايته كاملة لأول مرة منذ عقود. وأكدت مصادر برلمانية أنه لا توجد نية لتقصير عمر الكنيست، وبالتالي لا حاجة لإصدار قانون خاص بحله، بل سيتم التوجه لصناديق الاقتراع وفق الجدولة القانونية المعتادة.
من جانبه، أكد بنيامين نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاماً، عزمه الأكيد على خوض السباق الانتخابي المقبل والمنافسة على رئاسة الحكومة مجدداً. وشدد نتنياهو، الذي يعد صاحب أطول فترة حكم في تاريخ دولة الاحتلال، على أنه يدخل هذه المعركة بهدف الفوز وتشكيل ائتلاف قوي يقود المرحلة المقبلة.
وتواجه طموحات نتنياهو عقبات شعبية كبيرة، حيث أظهرت أحدث استطلاعات الرأي رغبة شريحة واسعة من الإسرائيليين في رحيله عن المشهد السياسي. وبرز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت كأبرز المنافسين المحتملين الذين قد يهددون عرش نتنياهو، في ظل حالة من عدم الرضا عن إدارة الملفات الأمنية والعسكرية.
وكشفت بيانات صادرة عن الجامعة العبرية في القدس المحتلة عن تراجع حاد في شعبية نتنياهو، حيث انخفضت نسبة التأييد له من 40.5% في مارس الماضي إلى أقل من 30% في يونيو. كما أشار الاستطلاع إلى إحباط واسع في الشارع الإسرائيلي، حيث يرى أكثر من 92% من المستطلعين أن إيران خرجت منتصرة في المواجهة الأخيرة.
ويسعى نتنياهو في حملته المرتقبة إلى تغيير خطابه السياسي، ملوحاً بتشكيل "حكومة وطنية موسعة" تتجاوز الاصطفافات الحزبية التقليدية بين اليمين واليسار. وأوضح في تصريحاته أنه لا يرغب في الاعتماد على الأحزاب العربية، بل يطمح لبناء قاعدة سياسية عريضة تركز على ما وصفه بـ "تغيير وجه الشرق الأوسط" وجني ثمار الانتصارات العسكرية.
💬 التعليقات (0)