قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مشروع قانون تعتزم الحكومة الفرنسية طرحه قريبا لمواجهة ما تسميه "التغلغل" أو "الاندساس" في مؤسسات الدولة، يهدد بتقويض الحريات المدنية في فرنسا.
ووفق المنظمة يستهدف مشروع القانون، المعروف بمشروع "التغلغل"، ما تعدّه الحكومة سعي بعض المجموعات إلى "اختراق" مؤسسات الدولة للتأثير على السياسات ودفع أجندات أيديولوجية، وذلك عبر تعزيز قانون عام 2021 المعنون "تعزيز احترام مبادئ الجمهورية" المعروف أيضا بقانون "الانفصالية".
وأضافت المنظمة أن هذا القانون يمنح الحكومة صلاحيات واسعة لحل المنظمات غير الحكومية بمرسوم وزاري، ويلزمها بتوقيع "عقد الالتزام الجمهوري" الذي يربط الحصول على التمويل العام بمتطلبات فضفاضة بينها الامتناع عن "أي عمل يقوض النظام العام".
وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن مجلس الشيوخ الفرنسي أقر في 5 مايو/أيار قراءة أولى لمشروع القانون الشديد التقييد الذي تقدم به السيناتور المحافظ برونو ريتايو والذي يستهدف تحديدا ما يسميه "التغلغل الإسلامي".
وتلفت المنظمة إلى أنه في حين أنه من غير المرجح أن يحصل مشروع القانون على الدعم الكافي للمرحلة التالية من العملية التشريعية، فإنه "بمثابة مخطط أولي لما تنوي الحكومة دمجه في تشريعاتها الخاصة".
وأوضحت أنه رغم أن حظوظ هذا المشروع في استكمال المسار التشريعي تبدو ضعيفة، فإن وزير الداخلية لوران نونييز صرح بأن مشروع الحكومة سيتماشى "عن كثب" مع مقترحات ريتايو، في حين يراجع مجلس الدولة حاليا مشروع القانون قبل عرضه على مجلس الوزراء ومن ثم البرلمان.
💬 التعليقات (0)