تتأرجح التوترات في مضيق هرمز بين انضباط عسكري صارم يمنع تدحرج الأمور إلى مواجهة مفتوحة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وبين أبعاد دبلوماسية وقانونية معقدة بدأت ترسم ملامح الأزمة الحالية.
ورغم بقاء قواعد الاشتباك تحت السيطرة بفعل رسائل التهدئة المتبادلة عبر الوسطاء، فإن التداعيات السياسية للمناوشات المستمرة وضعت شبكة العلاقات الإقليمية والتفاهمات القانونية الهشة أمام اختبار حقيقي.
وفرضت التطورات الميدانية الأخيرة مأزقا دبلوماسيا بين إيران وجاراتها الإقليمية، إثر تعرض دول مثل قطر والكويت والبحرين والأردن لشظايا وهجمات طالت مدنيين.
وفي هذا السياق، يوضح رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية مختار حداد، أن طهران لا تستهدف دول المنطقة بل تركز على القواعد الأمريكية المنتشرة فيها والتي تنطلق منها الهجمات ضد الداخل الإيراني، مستشهدا باعتداءات سابقة انطلقت من دول جوار واستهدفت منشآت إيرانية دون أن ترد طهران عليها بالمثل حفاظا على العلاقات.
ومع ذلك، يقر حداد -خلال حديثه للجزيرة- بأن تكرار هذه العمليات سيؤثر حتما على العلاقات، خاصة مع دول تلعب دور الوسيط كدولة قطر.
من جهته، يرى رئيس نقابة الصحفيين الإيرانيين ما شاء الله شمس الواعظين، أن الإدارة الإيرانية للمضيق وإن كانت تمثل مصدر قوة حقق مكاسب تكتيكية وإستراتيجية، إلا أن هناك مخاوف حقيقية في أوساط طهران الإستراتيجية من أن يتحول "الاستعمال المفرط" لهذه الورقة إلى نقطة ضعف تهدد الأمن القومي الإيراني وتخلق أزمة عسكرية مع دول الجوار.
💬 التعليقات (0)