وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، نداءً عاجلاً إلى كل من الولايات المتحدة وإيران لممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات. وجاءت هذه الدعوة في أعقاب موجة جديدة من التصعيد العسكري العنيف الذي شهده إقليم الخليج، مما هدد بتقويض الاستقرار الإقليمي الهش.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان رسمي أن غوتيريش يتابع بقلق بالغ استئناف المواجهات العسكرية المباشرة وتوسع نطاق العمليات القتالية. وشدد البيان على ضرورة وقف الأعمال العدائية فوراً لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة قد لا يمكن السيطرة على تداعياتها الدولية.
ميدانياً، نفذت القوات الأمريكية هجمات واسعة النطاق استهدفت نحو 140 موقعاً داخل الأراضي الإيرانية، في ما وصف بأنه أكبر تصعيد عسكري منذ توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين الطرفين. وأكدت مصادر عسكرية أن هذه الجولة هي الثالثة من نوعها خلال أسبوع واحد، لكنها كانت الأكثر شمولاً وتدميراً.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث أن طهران بدأت تدفع ثمن خياراتها العدائية تجاه الملاحة الدولية. وأشار هيغسيث في تصريحات له إلى أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن حماية مصالحها وحلفائها في المنطقة ضد أي تهديدات إيرانية مباشرة أو غير مباشرة.
وفي السياق ذاته، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تفاصيل الأهداف التي طالتها الضربات الجوية، مؤكدة أنها شملت منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية وطائرات مسيرة. كما استهدفت الغارات مستودعات استراتيجية للذخيرة ومراكز اتصالات عسكرية حساسة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
على الجانب الإيراني، جاء الرد سريعاً عبر استهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز، مما أدى لاندلاع النيران فيها وإجلاء طاقمها بالكامل. ولم يقتصر الرد الإيراني على الملاحة البحرية، بل امتد ليشمل ضربات استهدفت منشآت في دول خليجية منها الإمارات وقطر والبحرين والكويت.
💬 التعليقات (0)