يبدأ رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، يوم الإثنين، زيارة رسمية هامة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى. وتأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة رسمية، حيث من المقرر أن يعقد الزيدي جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تتناول ملفات سياسية وأمنية واقتصادية شائكة.
وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي أن هذه التحركات الدبلوماسية تهدف إلى نقل طبيعة العلاقة بين البلدين من مربع 'إدارة الأزمات' إلى أفق 'الشراكة الاقتصادية المستدامة'. وأوضح العبودي أن بغداد تسعى لبناء جسور تعاون متينة تخدم المصالح المشتركة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تمر بها المنطقة.
ومن المتوقع أن يشهد البيت الأبيض توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم الاستراتيجية، لا سيما في قطاعي النفط والغاز. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى استقطاب كبرى الشركات الأمريكية المتخصصة لتطوير الحقول العراقية وزيادة معدلات الإنتاج الوطني بشكل ملموس خلال المرحلة المقبلة.
وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه الشراكات إلى تأمين منافذ تصديرية بديلة للنفط الخام، وذلك لتقليل الاعتماد الكلي على مضيق هرمز الذي يشهد توترات مستمرة. وتأتي هذه الخطوة كإجراء احترازي لحماية الاقتصاد العراقي من أي هزات قد تنتج عن إغلاق الممرات المائية الدولية.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء علي الزيدي على أن حكومته لن تتهاون في ملف حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء. وأشار الزيدي إلى أن بناء دولة العدالة والمؤسسات يتطلب إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت ومواصلة الحرب الشاملة ضد الفساد المالي والإداري.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، حيث تعاني المنطقة من تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران بدأ منذ أواخر فبراير الماضي. ورغم وجود قنوات تفاوضية بوساطة قطرية وباكستانية، إلا أن الميدان لا يزال يشهد احتكاكات تؤثر بشكل مباشر على استقرار العراق الأمني والاقتصادي.
💬 التعليقات (0)