الدوحة– منذ تولي الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في 27 يونيو/حزيران 1995، دخلت دولة قطر مرحلة تحول اقتصادي غير مسبوقة، ارتكزت على استثمار ثروتها من الغاز الطبيعي، وتنويع مصادر الدخل، بالتوازي مع تنفيذ برامج إصلاحية وتنموية شاملة أحدثت نقلة نوعية في مختلف القطاعات.
وضع الأمير الوالد رؤية تنموية متكاملة اتسمت بالشمول والعمق، وشملت تطوير قطاعات التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنية التحتية، إلى جانب إطلاق مشاريع اقتصادية واستثمارية كبرى، أسهمت في ترسيخ أسس التنمية المستدامة وتعزيز مكانة قطر إقليميا وعالميا.
وكان قطاع الطاقة المحرك الرئيس لهذه النهضة، إذ شهد حقل الشمال طفرة كبيرة في الإنتاج، وبدأت قطر تصدير الغاز الطبيعي المسال عام 1996، لترتفع الإيرادات بوتيرة متسارعة، قبل أن تصبح عام 2006 أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ثم تصل طاقتها الإنتاجية إلى 77 مليون طن سنويا عام 2010.
وفي إطار ترسيخ الإدارة الاقتصادية، أنشأ الأمير الوالد المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار في أكتوبر/تشرين الأول 2001 برئاسته شخصيا، ليتولى الإشراف على سياسات الاقتصاد والطاقة والاستثمار، مع التركيز على تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية وتعزيز الاحتياطيات المالية وتنويع مصادر الدخل.
كما نجحت الدولة في إعادة تنشيط قطاع النفط بعد سنوات من التراجع، إذ ارتفع الإنتاج من 680 ألف برميل يوميا عام 2000، إلى 760 ألف برميل يوميا عام 2005.
وشكل إنشاء مدينة رأس لفان الصناعية نقطة تحول إستراتيجية في صناعة الغاز، وتأسست المدينة لتكون مركزا رئيسيا لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، فيما أصبح ميناء رأس لفان لاحقا أكبر مرفق من نوعه في العالم.
💬 التعليقات (0)