رام الله- أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا يحدد يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو البرلمان الذي تأسس بموجب اتفاقية أوسلو ولم يشهد تجديد أعضائه منذ 20 عاما.
ويعيد قرار الرئيس الفلسطيني فتح ملف صناديق الاقتراع في الأراضي المحتلة للمرة الأولى منذ إخفاق محاولة مماثلة عام 2021، في وقت لا يزال فيه الانقسام الفلسطيني قائما بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، وتتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والانتهاكات في الضفة الغربية والقدس.
وبعيداً عن التفاصيل الإجرائية، يطرح الإعلان أسئلة أساسية عن أهمية وجدوى إجراء استحقاق ديمقراطي في ظل احتلال عسكري وحرب مستمرة، ومدى قدرة الفصائل الفلسطينية، المنقسمة منذ 2007، على خوض التجربة.
وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 25 يناير/كانون الثاني 2006، فازت فيها حركة حماس بأغلبية المقاعد، في تحول شكّل مفاجأة سياسية أدت لاحقا إلى تصعيد الخلاف مع حركة فتح وصولا إلى انقسام جغرافي وسياسي حاد عام 2007؛ إذ سيطرت حماس على قطاع غزة بينما بقيت السلطة الفلسطينية، بقيادة فتح، تدير مناطق الضفة الغربية. ثم في عام 2018 أعلن الرئيس عباس أن المحكمة الدستورية العليا قررت حل المجلس التشريعي.
وفي يناير/كانون الثاني 2021، قرر عباس مراسيم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ووطنية بالتزامن، على أن يكون الاقتراع للمجلس التشريعي في مايو/أيار من العام ذاته، وشُكّلت عشرات القوائم الانتخابية استعداداً لها.
غير أنه عاد وأعلن في أبريل/نيسان 2021 تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، متذرعاً بعدم حصوله على ضمانات إسرائيلية بالسماح بإجرائها في القدس الشرقية المحتلة. في المقابل، رأت قوى فلسطينية ومحللون أن القرار ارتبط أيضاً بخشية من نتائج الاقتراع في ظل انشقاقات داخل حركة فتح واحتمال عدم فوز قوائمها.
💬 التعليقات (0)