بعد مرور 20 عاما على ذكرى حرب لبنان الثانية في يوليو/تموز 2026، لا يزال لبنان يعاني واقعا مأساويا لم يتغير فيه المشهد إلا للأسوأ على الصعيدين الأمني والاقتصادي.
وعلى مدار عقدين من الزمن، أثبتت الوقائع الميدانية أن اتفاقات وقف إطلاق النار في لبنان لم تكن سوى هدن مؤقتة راح ضحيتها أهالي البلد، الذين حُرموا من رؤية بلادهم تنعم بالأمن والأمان والاستقرار المستدام بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة وأطماع تل أبيب التي لا تنتهي.
وشهدت هذه الفترة الزمنية أيضا تطورا لافتا في قدرات حزب الله العسكرية وانهيارا مرعبا في مؤشرات نمو الاقتصاد اللبناني، تزامنا مع أطماع إسرائيلية في احتلال مزيد من الأراضي في الجنوب اللبناني. ويرصد لكم هذا التقرير أبرز ما نعرفه عن الفروق بين حرب لبنان الثانية والحرب الإسرائيلية الحالية المندلعة منذ الثاني من مارس/آذار الماضي.
خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو/تموز 2006، انتهج الجيش الإسرائيلي إستراتيجية عسكرية تدعى "عقيدة الضاحية"، نسبة للضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت التي توجد فيها مقار حزب الله، بهدف قلب موازين المعركة لصالحها.
وروجت إسرائيل لعقيدة الضاحية باعتبارها "الحل الوحيد والشرعي" للقضاء على أعدائها، قبل أن تتبناها بوصفها تكتيكًا مشروعا في جميع حروبها سواء على لبنان أو قطاع غزة.
وتقوم "عقيدة الضاحية" الإسرائيلية، التي ظهر مفهومها رسميا للمرة الأولى على لسان قائد الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت خلال الحرب على غزة في عام 2008، على مبدأين أساسيين:
💬 التعليقات (0)