في ظل الانتشار المتسارع لمقاطع الفيديو والصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة ميتا الأمريكية عن أداة جديدة تهدف إلى المساعدة في التعرف على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي وتعقبه في محاولة للحد من انتشار التضليل الرقمي وتعزيز الشفافية على منصاتها، خاصة مع تزايد استخدام النماذج التوليدية القادرة على إنتاج محتوى يصعب تمييزه عن الصور ومقاطع الفيديو الحقيقية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي جزءا من المشهد الرقمي اليومي، سواء في صناعة المحتوى أو الإعلانات أو حتى حملات التضليل السياسي والاحتيال الإلكتروني، ما دفع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تطوير أدوات قادرة على كشف هذا النوع من المحتوى أو الإشارة إليه بوضوح.
تُعرف الأداة الجديدة التي أطلقتها شركة ميتا باسم أداة الكشف المعتمدة على نظام الختم الرقمي الخفي (Content Seal)، وتأتي بالتزامن مع إطلاق نموذجها المتطور لتوليد الوسائط "ميوز إيميج" (Muse Image)
وتعتمد هذه التقنية على دمج علامة مائية غير مرئية تلقائيا داخل أي محتوى بصري يتم إنشاؤه عبر نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بميتا. وتهدف الأداة إلى فحص الصور للتأكد من احتوائها على هذا الختم الرقمي لتحديد هوية المحتوى وما إذا كان مصنوعا بواسطة خوارزميات الشركة، حتى وإن تعرضت الصورة لبعض التعديلات الشائعة مثل الضغط أو تغيير الحجم.
وتهدف هذه التقنية إلى منح المستخدمين مزيدا من المعلومات حول مصدر المحتوى, بدلا من إزالة الصور أو الفيديوهات تلقائيا، بحيث يصبح بإمكانهم معرفة ما إذا كان المحتوى حقيقيا أو تم إنتاجه رقميا، وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود أوسع تتبناها ميتا لتعزيز الشفافية في التعامل مع المحتوى الاصطناعي على منصاتها.
يمكن للمستخدمين الوصول إلى الأداة الجديدة عبر موقع إلكتروني مخصص للفحص طرحته ميتا بشكل تجريبي، وهو (https://meta.ai/identification).
💬 التعليقات (0)