لم يكن رحيل السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام مجرد وفاة لشخصية سياسية بارزة، بل تحوّل سريعا إلى مناسبة لاستحضار مسيرة أحد أكثر أعضاء الكونغرس حضورا في ملفات السياسة الخارجية، وشخصية أثارت مواقفها المتباينة جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وأعلن مكتب غراهام وفاته مساء السبت إثر "وعكة صحية مفاجئة"، في بيان نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا، الذي تُوفي عن عمر ناهز 71 عاما.
وعقب الإعلان، انقسمت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي بين من نعاه واستذكر دوره السياسي، بوصفه أحد أبرز حلفاء الرئيس دونالد ترمب في الكونغرس وداعما قويا لإسرائيل، وبين من أعادوا فتح النقاش حول مواقفه، خصوصا في قضايا الحروب والسياسة الخارجية.
كتب المعلق السياسي الأمريكي جوي مانارينو أنه رغم "كرهه" لغراهام ومواقفه التي وصفها بأنها قائمة على "الولع الشديد بالحرب"، فإن وفاته أثارت لديه شعورا حقيقيا بالحزن.
وأضاف مانارينو أن ما ميّز غراهام، رغم الخلاف معه في بعض القضايا، أنه كان يصوّت غالبا لصالح ترمب في اللحظات الحاسمة، ولم يكن من بين من يعرقلون سياساته عبر أصوات معارضة.
في المقابل، شنّ عدد من المعلقين والكتاب الأمريكيين هجوما حادا على غراهام، إذ وصفه المعلق السياسي جاكسون هنكل بأنه "شيطان"، وأعاد نشر مقطع فيديو سابق له يتحدث فيه عن موقف غراهام من إيران، معتبرا أنه احتفل بمقتل تلميذات إيرانيات في إشارة إلى هجوم استهدف مدرسة هناك.
💬 التعليقات (0)