لم تعد التغييرات الهيكيلة والجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها محيط القدس المحتلة تقتصر على التوسع الاستيطاني المستمر واستهداف التجمعات البدوية، بل باتت جزءًا من مشروع متكامل يُعيد تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا والهوية التاريخية للمدينة.
فمن شمالها إلى جنوبها، تتسارع وتيرة بناء المشاريع الاستيطانية وشبكات طرق والبنى التحتية والمراكز السياحية والتراثية، في فرض وقائع جديدة على الأرض، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، بما يكرس السيطرة الإسرائيلية على المدينة، ويُقوض فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وعاصمتها القدس.
وتعمل "إسرائيل" على تسريع وتيرة الضم وتوسيع ما يُعرف بمشروع "القدس الكبرى"، بما في ذلك مشروع "E1" شرقي المدينة، والمصادقة على بناء مستوطنات جديدة بهدف تقطيع أوصال الضفة الغربية، وعزل المدينة المحتلة عن محيطها.
ومؤخرًا، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) خطة لإقامة 13 مستوطنة جديدة في منطقة "بنيامين" ومحيط القدس، وتشمل تحويل بؤر استيطانية قائمة إلى مستوطنات رسمية.
وتُركز الخطة المطروحة على محورين رئيسيين، يمتد الأول في المناطق الواقعة شمال غربي القدس وغرب رام الله والبيرة، على طول شارع 60 الالتفافي الذي يشق الضفة الغربية.
فيما يستهدف المحور الثاني السفوح الشرقية لمحافظة رام الله والبيرة باتجاه الأغوار الفلسطينية، بهدف تعزيز الترابط بين الكتل الاستيطانية المقامة في وسط الضفة الغربية والمناطق الشرقية.
💬 التعليقات (0)