تُعذب الطفلة ريتال حلاوة، ذات السنوات الست، داخل خيمتها الضيقة، بجسدها الغض، بسبب تداخل آثار التشوهات والحروق البالغة التي التهمت جلدها، مع حرارة الخيمة، مختزلة مأساة مصابين، تحولت أجسادهم إلى مسرح لجرائم أسلحة الاحتلال الحارقة.
"ريتال"، الوجه الأكثر قسوة لآلاف المصابين بحروق الحرب في قطاع غزة، والذين يواجهون حالياً فصلاً قسرياً من العذاب مع اشتداد موجات الحر الصيفية.
وفي الصيف، تحولت الخيام المنصوبة في العراء إلى بيئة خانقة تلتهم أجساد المشوهين بفعل قذائف وصواريخ الاحتلال، والذين يُمنع عليهم طبيًا، التعرض للحرارة.
هؤلاء الجرحى، الذين ذابت جلودهم، يصارعون اليوم خطراً مزدوجاً، فمن جهة تفتقر النقاط الطبية لأبسط المراهم العلاجية والمستلزمات الخاصة بترميم الجلد.
ومن جهة أخرى، يمنع إغلاق المعابر سفر هذه الشريحة للخارج، مما يجعلهم فريسة لدرجات حرارة مرتفعة تزيد من التهاب جراحهم المفتوحة.
وكانت "ريتال" قد أصيبت بهذه الحروق الخطيرة التي أتت على معظم جسدها إثر قنبلة ألقتها طائرة مسيرة من نوع "كواد كابتر" أثناء لعبها بجوار منزلها المدمر في جباليا في الثاني والعشرين من مايو 2025.
💬 التعليقات (0)