ماذا عساني أن أقول؟ وكيف طاوعتني يدي أن تمسك بالقلم لتكتب كلمات الوداع، وهي تعلم أن الكلمات، مهما بلغت بلاغتها، تبقى عاجزة أمام قامة بحجم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله.
رحل اليوم رجل لم يكن مجرد قائد تولى مسؤولية الحكم، بل كان صاحب رؤية، وصانع مرحلة، وباني نهضة، ترك بصمة ستظل راسخة في تاريخ قطر الحديث، وفي ذاكرة أبنائها، وفي وجدان كل من عرفه أو عمل معه أو عايش سنوات عطائه.
لقد كان- رحمه الله- ملء السمع والبصر طوال سنوات حكمه. قاد وطنه في مرحلة دقيقة حفلت بالتحديات والمتغيرات، لكنه واجهها بثقة القائد، وبُعد نظر رجل الدولة، حتى أصبحت قطر، في عهده، نموذجا في البناء والتنمية، وحضورا فاعلا على المستويين الإقليمي والدولي.
ثم سلّم الأمانة إلى جيل الشباب، والوطن ينعم بالاستقرار، ويواصل مسيرته بثقة واقتدار.
وداعا يا عز الوطن ومجده.. وداعا يا أكرم الرجال.. وداعا يا رمز الشهامة والمروءة والشجاعة.
كم من رحلة امتدت ساعات طويلة، وكم من زيارة تنقل فيها بين العواصم، وكم من اجتماع استغرق من وقته وجهده الكثير، وكل ذلك وهو يحمل هدفا واحدا: أن يجمع ولا يفرق، وأن يقرب ولا يباعد، وأن يرسم الأمل حيث كان اليأس يخيم
💬 التعليقات (0)