أمر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لجنة مكافحة الفساد في بلاده بفتح تحقيق في كيفية عمل وكالة حكومية وهمية علنا في قلب إدارته، وكيف كادت تحصل على نحو مليون دولار من المال العام. وتحمل الوكالة اسم "المجلس الرئاسي للترويج للتدخل الأجنبي"، وهي كيان لا وجود له في القانون النيجيري، ومع ذلك أُدرج له مخصص يناهز 1.3 مليار نيرة (نحو 944 ألف دولار) في ميزانية العام الجاري، فيما كانت مكاتبها بحسب التقارير، داخل الأمانة الفدرالية في أبوجا، وهو المجمع نفسه الذي يضم وزارات حكومية حقيقية.
وقالت الرئاسة النيجيرية في بيان صادر إن تينوبو وجه "اللجنة المستقلة للممارسات الفاسدة والجرائم الأخرى ذات الصلة" إلى إجراء تحقيق شامل في أنشطة المجلس المزعوم وكل ما يتصل به، على أن يُستكمل التحقيق ويُرفع إليه تقرير واف في غضون 30 يوما. وأوضح البيان أن التوجيه جاء بعد اكتشاف هذا المجلس الوهمي الذي لم تنشئه الحكومة الفدرالية قط، ولا سند له في أي قانون أو أداة رئاسية أو موافقة تنفيذية، وأن شخصا يدعى أدينيي أديمي ماثيو قدم نفسه مديرا عاما له وادعى زورا أنه معين رئاسيا.
وتشمل القضايا التي سيحقق فيها بحسب البيان نفسه، خطابات التعيين المزورة وغيرها من الوثائق الحكومية الرسمية، واستخدام ادعاء كاذب بتعيين رئاسي للحصول على اعتراف رسمي ودعم دبلوماسي شمل تسهيل التأشيرات، وفتح حسابات مصرفية متعددة بأسماء وكالات حكومية مزعومة، إضافة إلى تحديد مواطن الضعف في الإجراءات الحكومية والمؤسسية التي جرى استغلالها، والتوصية بتدابير فورية تمنع تكرار مثل هذه التجاوزات.
ووصف المتحدث باسم الرئاسة بايو أونانوغا أديمي بأنه "محتال" له سجل من الادعاءات الكاذبة، مؤكدا أنه لم تُصرف فعليا أي أموال عامة، وفق "أفريكا نيوز".
وبحسب صحيفة "غارديان" (The Guardian) البريطانية، انكشف أمر الوكالة الوهمية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما وجه كبير موظفي الرئاسة فيمي غباجابياميلا رسالة إلى الشرطة زعم فيها أن توقيعه والأختام الرسمية والأرقام المرجعية زُورت من قبل أديمي الذي كان يدعي أن الرئاسة عينته على رأس المجلس. وأضافت الصحيفة أن الشرطة وجهت لائحة اتهام من 8 بنود تشمل التزوير الجنائي وانتحال الصفة والاحتيال، ضد أديمي واثنين آخرين، على أن تنظر محكمة في أبوجا القضية في 27 يوليو/تموز الجاري.
ونقلت "غارديان" عن بيان للرئاسة أن أديمي التقى سفراء دون علم وزارة الخارجية، وضلل مكتب المحاسب العام لفتح حسابات للمجلس لدى البنك المركزي و33 مصرفا تجاريا، فيما تفيد تقارير محلية بأن أديمي ادعى أن غباجابياميلا سلمه خطاب التعيين، وهو ما ينفيه الأخير مؤكدا أنه لا يعرفه ولم يلتق به قط.
💬 التعليقات (0)