تواجه مدينة غزة أزمة بيئية وصحية غير مسبوقة، تتفاقم يوميًا مع استمرار تراكم ملايين الأطنان من الركام والنفايات في شوارعها وأحيائها، في وقت تعاني فيه البنية التحتية من دمار شبه كامل، خاصة شبكات الصرف الصحي ومياه الأمطار التي انهارت بطول تجاوز 235 كيلومترًا.
هذا المشهد الكارثي لم يقتصر على تشويه المظهر الحضري فحسب، بل تحول إلى بيئة خصبة لتكاثر القوارض والحشرات، مما ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض بين السكان الذين يعيشون أصلًا في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
المخيمات "بؤرة" لأمراض مُعدية.. إقرأ أيضاً جثامين عالقة تحت الركام.. مأساة إنسانية ومخاطر بيئية تتفاقم في غزة
وقد حذّر الدكتور أيمن أبو رحمة؛ مدير دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة، من ارتفاع حاد ومقلق في أعداد الإصابات بالأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض الجدري واليرقان الحاد، في مخيمات النزوح.
وأشار "أبو رحمة" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن نسب الإصابات بتلك الأمراض، والمسجلة لدى الصحة، تشهد تصاعدًا يوميًا ينذر بكارثة صحية في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية.
وأكد أن "تراكم النفايات ورداءة شبكات الصرف الصحي، إلى جانب البنية المتهالكة، هي العوامل الرئيسية التي تغذي هذا الانتشار الوبائي.
💬 التعليقات (0)