اتخذت القيادة العسكرية في إيران قراراً استراتيجياً بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الدولية، مؤكدة أن هذا الإجراء سيبقى سارياً حتى إشعار آخر. وأوضح الحرس الثوري أن هذه الخطوة تأتي رداً على ما وصفه بالتدخلات الأمريكية غير القانونية التي تقوض أمن المنطقة واستقرار الممرات المائية الحيوية.
وشددت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري على أنها لن تسمح بمرور أي نوع من السفن عبر الممر المائي الاستراتيجي، طالما استمرت التحركات العسكرية الأجنبية. ويعد هذا التصعيد تحولاً خطيراً في مسار المواجهة الحالية، نظراً للأهمية القصوى التي يمثلها المضيق كشريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي تطور ميداني، أكدت مصادر إعلامية أن البحرية الإيرانية استهدفت سفينة شحن بصاروخ كروز بحري بعد أن تجاهلت التحذيرات المتكررة بتغيير مسارها. وأوضحت المصادر أن السفينة حاولت الإبحار في مسارات غير مصرح بها، مما دفع القوات البحرية للتعامل معها باعتبارها تهديداً للأمن القومي المائي.
وحذر البيان الصادر عن الحرس الثوري القوى الدولية من ارتكاب أي 'خطأ استراتيجي' أو شن عدوان جديد بذريعة الحوادث البحرية الأخيرة. وتوعدت طهران برد قاصم يستهدف القواعد العسكرية التابعة للعدو في المنطقة، مشيرة إلى أن بنك أهدافها يتسع ليشمل مواقع لم يتم استهدافها من قبل.
وحملت طهران بشكل مباشر كلاً من واشنطن وتل أبيب المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية لإغلاق المضيق وتصاعد التوتر العسكري. كما شمل التحذير الإيراني الدول الإقليمية التي تسمح باستخدام أراضيها ومنشآتها كقواعد انطلاق للعمليات العسكرية الأمريكية الموجهة ضد الأراضي الإيرانية.
يأتي هذا الإغلاق في سياق حرب بدأت ملامحها في الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026، حيث تشهد المنطقة اشتباكات متقطعة وضغوطاً عسكرية متبادلة. وتصر إيران على أن السيادة على المياه الإقليمية في المضيق تمنحها الحق الكامل في تنظيم حركة المرور وفرض التنسيق المسبق مع أجهزتها البحرية.
💬 التعليقات (0)