يقول المثل: «القدر يركب على 3»، لكن يبدو أن هذا المثل تعطل عن حمل أول حاوية قمامة في عمّان.
3 شركات تتقاسم المهمة، و3 عقود، و3 عناوين للمسؤولية، لكن النتيجة واحدة: شوارع يزداد فيها حضور النفايات، وحاويات تفيض، ومشهد لا يليق بعاصمة يفترض أنها واجهة الوطن.
الغريب أن كثرة الأيدي لم تصنع سرعة في الإنجاز، بل صنعت وفرة في تبادل المسؤوليات. كل طرف يملك تفسيراً، بينما المواطن لا يملك سوى أن يسد أنفه وينظر بحسرة إلى مدينة تستحق أفضل من ذلك.
أما الرقابة، فهي تبدو وكأنها تمارس دور المتفرج. ترى المشهد، وتحصي أكوام النفايات، ثم تمضي وكأن شيئاً لم يكن. فإذا كانت الرقابة لا تُغيّر الواقع، فما قيمتها؟
والأكثر مرارة أننا في ذات الفترة نشهد كل يوم تميز وأهمية التطور في الأمانة نحو التحول الرقمي، والمدينة الذكية، والاستدامة، بينما الواقع في المرحلة الانتقالية من عقد إدارة النفايات يقول إن أبسط الخدمات ما زالت تبحث عمّن يؤديها كما يجب. فكيف نقنع العالم أو حتى المواطن في الأحياء بأن عمّان تتجه لتكون مدينة ذكية، فيما بعض شوارعها في الأشهر الأخيرة تمنح الزائر صورة أقرب إلى عصور ما قبل التاريخ؟
ورسالة إلى أمين عمّان، الكبير قدراً ومكانة...
💬 التعليقات (0)