فقبل 3 أشهر فقط من وفاة الأسد، وتحديدا في 16 مارس/آذار 2000، قال جنبلاط إن دوافع الوجود السوري في لبنان أصبحت غير مقنعة، وهو ما أعاد تأكيده في شهادته على العصر مع أحمد منصور.
وبعد وفاة الأسد، اجتمع البطاركة والأساقفة اللبنانيون وطالبوا بانسحاب سوريا بالكامل من لبنان، كما طالب جنبلاط في أكتوبر/تشرين الأول 2000، أمام مجلس النواب بتطبيق اتفاق الطائف.
صحيح أن جنبلاط تحالف مع الأسد وقاتل معه جنبا إلى جنب، لكنه يقول إنه مضى مع رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في مسار ينتهي بتطبيق اتفاق الطائف الذي يعني عودة لبنان مستقلا.
كما أن وجود الأسد في لبنان كانت له ظروف تاريخية، بيد أن تصرفات المخابرات السورية التي وصفها جنبلاط بالرعناء في لبنان، أشعرت اللبنانيين ساسة وشعبا بضرورة عودة بلدهم مستقلا، مع الحفاظ على علاقاته المميزة مع دمشق.
ومن بين هذه الممارسات التي يعتبرها زعيم الدروز اللبنانيين مُذلة، اغتيال مجموعة من قادة الحزب القومي السوري بعد الانقسام الذي وقع بداخله، والتي يقول جنبلاط إنها كانت تتم بقرار من الأسد شخصيا.
وعن الأيام الأخيرة في حياة الأسد، يقول جنبلاط إنه التقاه عام 1999، فوجد رجلا هزيلا لا يستطيع إكمال جملة واحدة بسبب النسيان، وهو ما دفع المحيطين به لعزله تماما عن مقابلة السياسيين.
💬 التعليقات (0)