f 𝕏 W
نتنياهو في واشنطن...طاووس بلا ريش

راية اف ام

سياسة منذ 4 أيام 👁 1 ⏱ 1 د قراءة
زيارة المصدر ←

نتنياهو في واشنطن...طاووس بلا ريش

بقليل من المجازفة، أرى أن زيارة بنيامين نتنياهو الوشيكة لواشنطن قد تكون آخر زياراته للعاصمة الأمريكية كرئيس للحكومة الإسرائيلية...ملك إسرائيل الذي حكمها أكثر من بن غوريون، يكاد يخط السطر الأخيرة في سيرته الذاتية...الطاووس الذي اعتاد نفش ريشه في كل مناسبة، لم يتبق سوى القليل منه...الكّذاب، المراوغ، الساحر، المهووس بالبقاء، سيكتشف فجأة، أو هو أخذ يكتشف، بأن حبل الكذب والمراوغة قصير مهما طال واستطال، وأن جراب الحاوي يمكن أن ينفذ من الحيل والأرانب، وأن الفناء هو سنّة الحياة، وليس البقاء، مهما توفر ل

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة لواشنطن، مشيرة إلى أنها قد تكون الأخيرة له في منصبه. يصف الكاتب نتنياهو بأنه شخصية متناقضة، تجمع بين العقائدية البراغماتية، وأن فترة حكمه الطويلة تقترب من نهايتها في ظل تغيرات سياسية داخلية وخارجية، وتزايد الضغوط عليه.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

بقليل من المجازفة، أرى أن زيارة بنيامين نتنياهو الوشيكة لواشنطن قد تكون آخر زياراته للعاصمة الأمريكية كرئيس للحكومة الإسرائيلية..."ملك إسرائيل" الذي حكمها أكثر من بن غوريون، يكاد يخط السطر الأخيرة في سيرته الذاتية..."الطاووس" الذي اعتاد "نفش" ريشه في كل مناسبة، لم يتبق سوى القليل منه..."الكّذاب"، "المراوغ"، "الساحر"، "المهووس بالبقاء"، سيكتشف فجأة، أو هو أخذ يكتشف، بأن حبل الكذب والمراوغة قصير مهما طال واستطال، وأن "جراب الحاوي" يمكن أن ينفذ من الحيل والأرانب، وأن "الفناء" هو سنّة الحياة، وليس "البقاء"، مهما توفر للمهووسين من مهارات وخبرات وغرائز يَقِظة.

سيذهب الرجل إلى واشنطن، وهي في غمرة احتفالاتها بالذكرى الـ"250" للاستقلال، وسيجدها كما في آخر زياراته، وقد أخذت تتغير وتتبدل...لا سطوة للزائر ولا "هيلمان"، وداعموه الذين كانوا يحتشدون بالأمس، لالتقاط الصور معه، يجدون اليوم، عنتاَ ومشقّة في الاحتفاظ بوزنهم ونفوذها، وإن قُدّر له أن يجول كأي "بني آدم طبيعي" في شوارع المدن الأمريكية، سيصطدم براية فلسطينية هنا، ويافطة تندد بحرب الإبادة وتنتصر لغزة هناك...سيرى وجوهاً أشرقت على مسرح السياسة الأمريكية، مزهوّة بانتصارها على ابتزاز "الإيباك" وأموالها السوداء، وستطالعه استطلاعات الرأي العام، ونتائج "البرايمريز"، بما لا يسر خاطره...الزمن الذي ادّعى فيه نتنياهو بأنه أكثر الإسرائيليين فهماً للأمريكيين وقدرة على التأثير عليهم، يبدو أنه ولّى، وربما إلى غير رجعة.

هي نهاية حقبة في تاريخه الشخصي وتاريخ كيانه، القصير على أية حال، كُتبت صفحاتها الأخيرة، بدماء عشرات ألوف الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والإيرانيين، من نساء وشيوخ وأطفال، قضوا وقوداً في حروب أرادها دائمة، لطمأنة قوم لا يفارقهم "فزع الوجود"، وإطالة أمد الحياة السياسية لرجل يدرك أنه ما أن يغادر مقر رؤساء حكومات إسرائيل، حتى يستقر به الحال في أحد سجونها ... تلكم خاتمة لا تليق بمن رأى في نفسه نبي بني إسرائيل و"سيد أمنها"، وقد أنفق أربعين عاماً من عمره الشخصي والسياسي، لتكريس هذه الصورة وتأطيرها، فإذا بها تتسرب من بين أصابعه، كخيوط دخان.

عن نتنياهو، الفرد و"الظاهرة"

في شخصه جمع نتنياهو من التناقضات، ما قد يتعذر جمعه عند أي "سياسي" آخر...فهو من جهة، العقائدي، نجل بنتسيون نتنياهو، المؤرخ والقومي المتطرف، أحد حواريي زئيف جابوتنسكي وأتباعه، وسليل "المدرسة التصحيحية"، لذا رأيناه باكراً، يسعى في إعادة كتابة تاريخ المنطقة، من منظور "إسرائيل الكبرى"، وحقها الطبيعي في "مكان تحت الشمس"، يتخطى "حدود التقسيم" و "ما بين النهر والبحر"، إلى الأردن وجنوب لبنان وبوادي سوريا والعراق، من دون أن يغفل عن سيناء وبقية "جغرافيا التوراة المُتخيّلة"، وتلكم واحدة من "المحددات الحاكمة" لشخصية الرجل وسلوكه ومواقفه وتحالفاته.

لكنه من جهة ثانية، "براغماتي" من طراز رفيع، يؤمن بأن "الانحناء أمام العاصفة شرط البقاء على قيد الحياة لحين انجلائها"، وهو ليس صلباً فيُكسر، ولا ليّناً فيعصر ... يعرف متى يعود عن انحناءاته، حتى وإن تطلب الأمر، ضرب صفح عن كل التزام قطعه أو تعهد أبرمه، مكرهاً لا طائعاً... ذهب إلى "واي ريفر" وأبرم اتفاقاً مع الفلسطينيين، ونفذ "اتفاق الخليل"، ولم يتردد تحت ضغط باراك أوباما، عن الذهاب إلى "بار إيلان" لإلقاء "خطاب حل الدولتين"...هو فعل ذلك كله، وفي ذهنه، أن أوقاتاً أفضل ستأتي، سيتمكن عندها، من "العودة عن أقواله"، ورمي جميع تعهداته في سلة المهملات ... الزمن عنده لا يسير في اتجاه واحد، وعقارب ساعته يمكن أن تعود إلى الوراء، وكأن شيئاً لم يكن.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)