وجه المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، رسالة تهديد شديدة اللهجة اليوم السبت، توعد فيها بالثأر لمقتل والده المرشد الراحل علي خامنئي، ولضحايا الحربين الأخيرتين اللتين شهدتهما المنطقة. وأكد خامنئي في رسالته أن تنفيذ هذا الوعيد لن يكون مرتبطاً بوجوده الشخصي في السلطة أو وجود أي مسؤول آخر، بل هو التزام وطني وديني سيتحقق في كل الأحوال.
وأوضح المرشد الجديد في رسالة مكتوبة نشرت عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي أن الثأر لسلفه ووالده يمثل مطلباً شعبياً للأمة الإيرانية ولا يمكن التنازل عنه. وشدد على أن دماء القادة والشهداء لن تذهب سدى، وأن طهران تمتلك خيارات واسعة للرد تتجاوز الحدود الجغرافية للدولة الإيرانية عبر مؤيديها في العالم.
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع مراسم تشييع جثمان آية الله علي خامنئي، التي أقيمت بعد مرور أشهر على مقتله في غارات جوية نفذتها القوات الإسرائيلية والأمريكية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وقد أحدثت تلك الغارات هزة كبيرة في الهيكل القيادي الإيراني، مما دفع القيادة الجديدة لتبني خطاب أكثر راديكالية تجاه الخصوم الدوليين.
وتعهد مجتبى خامنئي بملاحقة من وصفهم بـ 'القتلة والمجرمين' المسؤولين عن إراقة دماء والده وشهداء الحرب، مؤكداً أن هويات هؤلاء المسؤولين معروفة بدقة لدى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية. وأشار إلى أن قائمة المستهدفين تشمل رتباً عسكرية وسياسية متفاوتة، ولن ينجو أي منهم من الملاحقة أو العقاب مهما طال الزمن.
وفي رسالة موجهة للداخل والخارج، قال خامنئي إن تنفيذ التهديد لا يعتمد عليه بصفته الشخصية، بل هو مسار مؤسسي ستسلكه الدولة. وأضاف أن شعوب العالم المحبة للحرية، حسب وصفه، ستشارك في تنفيذ جزء من هذه المهمة التي اعتبرها 'إلهية'، في إشارة إلى إمكانية تحريك أذرع خارجية للقيام بعمليات انتقامية.
من جانب آخر، شهدت الساحة السياسية الإيرانية تصعيداً موازياً في الخطاب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث صرح رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية دولية. وأكد إجئي أن طهران لن تكتفي بالرد العسكري، بل ستطالب بتعويضات مالية وقانونية عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبلاد جراء النزاعين الأخيرين.
💬 التعليقات (0)