حذرت الحكومة السودانية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في السودان، في ظل استمرار الحرب للعام الرابع، وتؤكدان أن اتساع رقعة النزاع وانهيار سبل الوصول إلى الغذاء والخدمات الصحية يدفعان ملايين الأطفال إلى دائرة الخطر، وسط عجز التمويل الإنساني عن مواكبة الاحتياجات المتزايدة.
وقال وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم، في تصريحات للجزيرة من واشنطن، إن سوء التغذية بين الأطفال يُعد أحد أخطر التداعيات الصحية للحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيرا إلى أن تأثيرات النزاع على النظام الصحي تتفاوت من ولاية إلى أخرى، إذ تشهد الولايات الشمالية والشرقية قدرا من الاستقرار، لكنها تتحمل في المقابل أعباء استقبال أعداد كبيرة من النازحين، بينما لا تزال ولايات دارفور وكردفان تعاني أوضاعا إنسانية وصحية بالغة الصعوبة بسبب استمرار القتال.
وأوضح الوزير أن الكوادر الصحية في مناطق النزاع تعمل في ظروف شديدة التعقيد، وأن تقديم الخدمات الصحية يتم بمشقة كبيرة، لافتا إلى أن الدراسات التي تجريها وزارة الصحة بالتعاون مع الشركاء الدوليين تشير إلى وصول معدل سوء التغذية الحاد بين الأطفال إلى نحو 15% على المستوى الوطني، بينما يرتفع إلى نحو 30% في بعض مناطق دارفور وكردفان.
وأكد هيثم محمد إبراهيم أن الأزمة لا تعود إلى نقص الغذاء في السودان، وإنما إلى صعوبة وصول السكان إلى المواد الغذائية نتيجة الحصار وإغلاق طرق الإمداد، مشيرا إلى أن مناطق مثل الفاشر وأجزاء من إقليم كردفان شهدت قيودا حالت دون وصول الأسر إلى الغذاء، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية.
وكشف الوزير أن زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة تهدف إلى بحث محورين رئيسيين مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول المانحة:
ووصف وزير الصحة المؤتمر الدولي الذي شارك فيه في الولايات المتحدة بأنه من أنجح المؤتمرات الداعمة للقطاع الصحي السوداني، مشيرا إلى أن التعهدات التي بلغت نحو 150 مليون دولار جاءت نتيجة اقتناع المانحين بقدرة النظام الصحي السوداني على مواصلة تقديم الخدمات، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
💬 التعليقات (0)