بدأت قصة البريطاني غاي وينرايت كمشروع شخصي خلال إجازة الأبوة، عندما قرر المبرمج ورجل الأعمال في مجال التكنولوجيا استخدام مهاراته البرمجية لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا.
وبعد 18 شهراً فقط، أصبح وينرايت في طليعة ثورة عسكرية جديدة تعتمد على مسيرات قتالية ذاتية التشغيل قادرة على تحديد الأهداف ومهاجمتها دون تدخل بشري مباشر.
تروي صحيفة تايمز البريطانية، في تقرير للكاتبة لوسي يونغ، أن فكرة وينرايت ولدت داخل سقيفة صغيرة في حديقة منزله، بعد نقاش مع الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطاني إم آي 6 أليكس يونغر، الذي شجعه على التفكير في كيفية مساعدة أوكرانيا على مواجهة التفوق العددي الروسي.
وبعد 6 أسابيع فقط، بدأ وينرايت اختبار النموذج الأولي لبرمجته في إحدى حدائق غرب لندن، حاملا طفلته الرضيعة في حمالة، وكلبه إلى جانبه، بينما كانت طائرته المسيرة مربوطة بحبل خشية أن تتصرف بشكل غير متوقع، إذ لم تكن مزودة آنذاك بمفتاح لإيقافها.
لكن التجربة الصغيرة تحولت لاحقاً إلى مشروع عسكري متقدم. فقد أسس وينرايت شركة "أوكام إندستريز" (Ocam Industries)، التي طورت برنامجاً يسمى "أوكام إكس" (Ocam X)، يتيح تحويل المسيرات الموجودة أصلاً لدى أوكرانيا إلى أنظمة مستقلة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تصنيع طائرات جديدة مكلفة.
ويرى وينرايت أن أوكرانيا كانت بحاجة إلى حل سريع ورخيص، لأن لديها بالفعل أسطولاً كبيراً من المسيرات المزودة بالكاميرات وأجهزة الاستشعار والشرائح الإلكترونية، لكنها كانت تفتقر إلى البرمجيات التي تمنحها القدرة على العمل بشكل مستقل.
💬 التعليقات (0)